منوعات

وفاة برني مادوف صاحب أكبر عملية احتيال مالي في التاريخ

العربي ستريت

توفي برني مادوف الذي يقف وراء أكبر عملية احتيال مالي في التاريخ تجاوزت قيمتها عشرات المليارات من الدولارات عن 82 عاما.

وتوفي مادوف في سجن في كارولاينا الشمالية حيث كان يمضي عقوبة بالسجن 150 عاما على ما أفادت مصلحة السجون.

وكانت طريقة الاحتيال الهرمية لهذه الشخصية البارزة في أوساط المال في نيويورك تقوم على أخذ المال من زبائن جدد ليوزع أرباحا أو يعيد الأموال للمستثمرين القدامى.

وقد كشفت عملية الاحتيال هذه في كانون الثاني (ديسمبر) 2008 خلال الأزمة المالية.

وحكم على مادوف بالسجن 150 عاما في 2019.

وفي فبراير (شباط) 2020 قال محامي مادوف إن خبير المال السابق يعاني من مرض عضال ويريد أن يغادر السجن ليموت بسلام.

وأوضح المحامي براندون سامبل أن مادوف كان يعاني “من مرض قاتل في الكليتين بين مشاكل صحية أخرى”.

وبلغ عدد ضحايا “مادوف” رئيس بورصة ناسداك السابق، 10 آلاف في أشهر عملية اختلاس شهدتها البشرية خلال قرن كامل.

وشملت تلك القائمة أسماء مشاهير دوليين كالممثل العالمي جون مالكوفيك، ومقدم البرامج الشهير بشبكة سي إن إن الأمريكية لارّي كنغ، بالإضافة إلى أعضاء بمجلس الشيوخ وبنوك عالمية معروفة كبنك سانتاندار الإسباني، وكريدي سويس، ورابطة المصارف السويسرية الخاصة.

وبين يوم وليلة تبخرت 50 مليار دولار، وسيتذكر ضحايا فضيحة مادوف الحادي عشر من كانون الأول (ديسمبر) 2008، بألم وحسرة.

في ذلك اليوم وقف برنارد مادوف، مخاطبا موظّفيه لحظات قبل أن يطرق بابه أعوان مكتب التحقيقات الفيدرالي: “أعلن أمامكم إفلاسي، لم أعد املك شيئا، لقد خسرت 50 مليار دولار مرة واحدة”.

ويرجع المتابعون سرعة انهيار هذه الإمبراطورية المالية إلى أن الأرباح التي كان يعلن عنها مادوف خلال السنوات والأشهر الماضية، والتي من خلالها صنع شهرته وكسب ثقة المستثمرين على المستوى الدولي، لم تكن أرباحا حقيقة، أو نتيجة عمليات استثمار واقعية، بل حصيلة جذبه لإيداعات مالية جديدة.

ولما أصبح من غير الممكن العثور على مودعين جدد، بسبب الأزمة المالية العالمية، انهار النظام كله، ولم ينج من آثاره إلا الذين سحبوا ودائعهم مبكرا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى