منوعات

واردات مصر من القمح.. 4 بدائل لتعويض غياب روسيا وأوكرانيا

العربي ستريت

تتجه مصر إلى 4 دول، هي فرنسا، والأرجنتين والهند والولايات المتحدة، لتعويض وارداتها من القمح الروسي، والأوكراني.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الإثنين، إن ‏‫مصر تعتمد على فرنسا لتدبير احتياجاتها من القمح إذا طال أمد الحرب الروسية-الأوكرانية.

وتابع مدبولي: “مصر تعول على علاقاتها الاستراتيجية مع فرنسا من أجل تأمين بعض الإمدادات من السلع الأساسية مثل القمح، إذا طال أمد الأزمة”، وذلك حسب رويترز.

ومصر هي أكبر مشتر للقمح في العالم وتعتمد على روسيا وأوكرانيا لتلبية احتياجاتها، وفقًا لتقرير صادر هذا الشهر عن وزارة الزراعة الأمريكية.

وتبحث مصر، عن بدائل لصادرات الحبوب من البحر الأسود والتي تأثرت بسبب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

كان وزير المالية الفرنسي برونو لومير قال خلال زيارة رسمية للقاهرة في وقت سابق الإثنين، إن فرنسا ستضمن حصول مصر على احتياجاتها من القمح في الأشهر المقبلة.

وأضاف لومير: “سنقف إلى جانب مصر لضمان حصولها على القمح الذي تحتاجه في الأشهر المقبلة”.

والخميس الماضي، قال وزير التموين المصري علي المصيلحي، إن بلاده تجري محادثات مع فرنسا، والأرجنتين والهند والولايات المتحدة بشأن واردات قمح في المستقبل، موضحا أنها ليست في عجلة من أمرها للشراء في الوقت الراهن.

وذكر المصيلحي، أنه ليس هناك حاجة لطرح مناقصات في الوقت الحالي لكن الحكومة تخطط للعام بأكمله “لذلك نحن منفتحون على كل الاحتمالات، ونعد الخطط الاحتياطية”.

وأضاف: أن مصر يمكن أن تبدأ في طرح مناقصات مرة أخرى في منتصف موسم الحصاد، والذي يبدأ عادة في أبريل/ نيسان، وينتهي في يوليو/تموز، أوأغسطس/ آب من كل عام.

كما رفعت الحكومة المصرية، مستهدفاتها لكمية القمح المخطط جمعها من الفلاحين هذا العام، وقالت إنها ستبدأ موسم استلام القمح بداية الشهر المقبل، وخصصت نحو 36 مليار جنيه لشراء القمح.

كما رفعت الحكومة أسعار توريد القمح من الفلاحين هذا العام لتتراوح بين 865 إلى 885 جنيهًا بحسب درجة نظافة القمح.

وتستهدف الحكومة المصرية، شراء 6 ملايين طن من محصول القمح المحلي العام الجاري.

وقال الوزير، إن الحكومة أجرت بالفعل محادثات مع الولايات المتحدة، وفرنسا، وسوف تجتمع مع ممثلي الأرجنتين، الأسبوع المقبل.

ومن جهتها قالت وزارة التجارة الهندية، إنها تجري محادثات نهائية لبدء تصدير القمح إلى مصر.

وما زال يتعين على الموردين الهنود السعي للحصول على الاعتماد من الهيئة العامة للسلع التموينية، المشتري الحكومي للحبوب في مصر.

والشهر الماضي ألغت الهيئة العامة للسلع التموينية مناقصتين بسبب قلة المشاركين وارتفاع أسعار العطاءات.

ولدى مصر مخزون من القمح يصل إلى 4 أشهر، ومن المتوقع أن يرفع موسم التوريد المحلي هذا المخزون ليكفي لأكثر من ذلك.

وقال تيموثي كالداس، الزميل السياسي في معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط، في تقرير لشبكة “دويتشه فيله” الألمانية، إن مصر لديها ما يكفي من القمح لتغطية احتياجاتها حتى نهاية العام الجاري، لكن لا يزال عليها إيجاد حل بديل لواردات القمح من أوكرانيا وروسيا.

وأضاف كالداس، أن استيراد القمح أمر ضروري لمصر، وستعمل الحكومة على جمع المزيد من الأموال، وإيجاد مصدرين بديلين، مثل الهند أو الولايات المتحدة.

وحددت الحكومة سعرا ثابتا للخبز غير المدعوم هذا الأسبوع بعد أن قفزت أسعاره 25% إلى 1.25 جنيه مصري (0.07 دولار) للرغيف في بعض المخابز.

كما وصلت أسعار الطحين (الدقيق) إلى مستويات مرتفعة بلغت 11 ألف جنيه مصري (602.70 دولار) للطن في الأسابيع التي تلت بدء الحرب.

وقالت وزارة التموين المصرية، إنها ستبدأ عرض الدقيق لمطاحن القطاع الخاص بسعر 8600 جنيه (471.23 دولار) للطن وستفرض عقوبات على مخالفي البيع بالأسعار الثابتة.

توقع تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية، الإثنين، أن تنخفض واردات مصر من القمح هذا الموسم الذي ينتهي في يونيو/حزيران المقبل، نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع الإمدادات من روسيا، وأوكرانيا بسبب الحرب.

وقال التقرير الشهري لوزارة الزراعة الأمريكية، بشأن الحبوب إن نحو 80% من واردات مصر من القمح في النصف الأول من الموسم الجاري كانت من روسيا وأوكرانيا، بما فيها واردات القطاع الخاص الذي يمثل نحو نصف إجمالي الكميات المستوردة من القمح.

وتوقع التقرير أن تنخفض كميات مصر المستوردة من القمح بنحو 551 ألف طن لتبلغ 13.7 مليون طن خلال الموسم الجاري الذي بدأ في يوليو/تموز الماضي، وينتهي في يونيو/ حزيران المقبل.

ومن جانبه قال وزير الاقتصاد الأوكراني، تاراس كاتشكا، الإثنين لوكالة “بلومبرج” للأنباء الأمريكية، أن بلاده قد تخفف القيود المفروضة على تصدير القمح في أقرب وقت من الشهر المقبل، بمجرد أن تثق في أن الموسم الزراعي لفصل الربيع يسير بشكل جيد على الرغم من الغزو الروسي، وفقاً لما ذكره المسؤول عن التجارة في البلاد

وأضاف، أن القدرة التصديرية لا تزال متوترة مع إغلاق بعض الموانئ البحرية فعلياً بسبب القتال.

وأدخلت الحكومة شروطاً جديدة بالترخيص للمصدرين في الشهر الجاري، للحد من صادرات السلع الزراعية الأوكرانية الرئيسية مثل القمح، والذرة، وزيت عباد الشمس، والدواجن، والبيض، بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

ومع ذلك، تم رفع القيود المفروضة على الذرة وزيت عباد الشمس الأسبوع الماضي، حيث إن أوكرانيا لديها مخزون كافٍ ويحتاج المزارعون إلى النقد الأجنبي لمواصلة عملياتهم.

وقال كاتشكا: “نأمل أن نتمكن من استئناف الصادرات أيضا بالنسبة للقمح.. لقد بدأت عملية الزراعة، وستكون جيدة بقدر ما يمكن أن تكون، وبمجرد أن نرى مستقبل حصاد هذا العام، وما هي مخزوناتنا المحلية، سنتخذ قراراً متوازناً”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى