أخبار

نواب ليبيون يقترحون «دستورا مؤقتا» يتجاوز فخ الإخوان

العربي ستريت

طرح عدد من أعضاء البرلمان الليبي حل جديد للأزمة الدستورية لعقد الانتخابات في البلاد في موعدها في ديسمبر المقبل.

وأقترح 51 نائبا اعتماد مشروع “الدستور المنجز” من الهيئة التأسيسية كدستور مؤقت لدورة رئاسية وبرلمانية واحدة، على أن يباشر مجلس الشورى المقبل النظر في التعديلات الضرورية واللازمة عليه بعد سنتين من انطلاق أعماله.

وأرجع النواب، في بيان لهم، الخميس، طرح هذا المقترح إلى ضيق الوقت، وهشاشة الوضع الأمني خاصة والمؤسساتي عامة، وحداثة الأجواء التصالحية بالبلد، واحتمال تعذر إجراء استحقاق الاستفتاء على مشروع الدستور في وقت مبكر من هذا العام.

وطالب النواب ومن بينهم النائب الأول لرئيس المجلس، فوزي النويري، بعرض المشروع المعدل على استفتاء شعبي عام في أجل أقصاه منتصف السنة الرابعة والأخيرة من ولاية مجلس الشورى، وإلغاء كل الوثائق الدستورية السابقة له.

ويحاول تنظيم الإخوان وضع عراقيل عدة تمثلت في الإصرار التام على إجراء الاستفتاء على مسودة الدستور الليبي قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر عقدها نهاية العام الجاري.

الثلاثاء الماضي، صرح القيادي الإخواني ورئيس ما يعرف بـ”المجلس الأعلى للدولة” خالد المشري، أن المجلس يتمسك بالاستفتاء على الدستور أولا قبل الانتخابات المزمع عقدها في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وزعم المشري، خلال مؤتمر صحفي، أنه يمكن الاستفتاء على الدستور وإذا كانت نتيجة الاستفتاء هي رفض الدستور فيمكن الذهاب لفكرة القاعدة الدستورية التي يجب أن لا تعطي صلاحيات واسعة لأي سلطة، على حد قوله.

كما هدد بدخول البلاد في صراع عنيف حال الإصرار على إجراء الانتخابات دون الاستفتاء على الدستور، مشيرا إلى أن مجلس الدولة يرفض فكرة المحاصصة في توزيع المناصب السيادية لكنه قبل بها بهدف توحيد مؤسسات الدولة.

وشدد على أن المجلس لن يذهب إلى النهاية في ملف المناصب السيادية إلا إذا حدث تقدم في واضح في ملف توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء انقسامها.

ويسعى المشري وتنظيم الإخوان من خلال تلك التحركات للسطو على الانتخابات الرئاسية ومن بعدها البرلمانية، في إطار مشروع “ولاية الفقيه” الذي يسعى التنظيم الإرهابي لتطبيقه في ليبيا وجعلها إحدى ولاياته.

والخميس الماضي، وجه المبعوث الأممي لليبيا يان كوبيش، اليوم الخميس، رسالة إلى رئيسي مجلسي النواب والدولة تشمل مقترحات ملتقى الحوار حول القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات.

وتواجه ليبيا معضلة قانونية تتمثل في كتابة الدستور أولا أم إجراء الانتخابات؛ ففيما يتمسك الإخوان بالدستور أولا تدعو قوى سياسية للانتخابات.

وتضمنت رسالة المبعوث الأممي موجزًا بشأن الاجتماع الافتراضي لملتقى الحوار السياسي الليبي الذي عقد يومي 26 و27 أيَار/مايو الماضي، وناقش مقترح القاعدة الدستورية المعدّة من قبل اللجنة القانونية للملتقى.

وقال كوبيش، في رسالته، إن أغلبية المشاركين بالاجتماع، حثوا على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية بإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، استجابة لتطلعات الأغلبية الساحقة من الشعب بإعطاء الفرصة للتعبير عن إرادته الديمقراطية وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية من خلال الاقتراع.

وبيّن أن الانتخابات الرئاسية المباشرة على أساس القاعدة الدستورية، حظيت بدعم العديد من الأعضاء ولكن بشروط معينة؛ حيث دعا البعض إلى تنظيم الانتخابات التشريعية أولاً بناءً على القاعدة الدستورية، يليها استكمال عملية وضع الدستور، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية، فيما أصر آخرون على ضرورة إجراء انتخابات مباشرة على أساس دستور دائم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى