تقارير

مهاجرون بلا أنصار.. مليشيات ليبيا تحول طرابلس لمقبرة للاجئين

العربي ستريت

يعيش مئات المهاجرين في مركز احتجاز عين زارة الليبي بطرابلس في ظروف صعبة وينامون على حشايا رقيقة في العراء.

أوضاع صعبة للمهاجرين في العاصمة الليبية طرابلس رغم حملة أدانتها المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

ففي ليبيا نحو 600 ألف مهاجر، بحسب بيانات الأمم المتحدة، أغلبهم من أفريقيا جنوب الصحراء.

بعض هؤلاء المهاجرين اجتذبتهم فرص العمل في الدولة الغنية بالنفط رغم سنوات الصراع والفوضى، في حين يعتبرها البعض الآخر نقطة انطلاق للسفر إلى أوروبا.

واعتقلت السلطات في طرابلس، على مدى الأسبوعين المنصرمين، آلافا منهم واحتجزتهم في مراكز اعتقال في إطار حملة أسفرت عن سقوط عدد من القتلى.

ويقول حراس ومسؤولون ليبيون في عين زارة إنهم يوفرون الغذاء والمأوى والرعاية الصحية للمهاجرين لكن المهاجرين قالوا إن كثيرين منهم لا تصلهم إمدادات ويعيشون في خوف شديد.

وقال زياد عامر رئيس مركز الاعتقال: “نقدم المساعدة من رعاية طبية إلى مساعدة إنسانية وأسرة وأغطية وكل الإمدادات الطبية الضرورية”، وفقا لرويترز.

وأضاف أن أكثر من ألف مهاجر نُقلوا إلى عين زارة في الأيام الأخيرة منهم أطفال.

ويجثم المهاجرون في صفوف على الأرض انتظارا لتسجيلهم لدى وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ويرقد آخرون على حشايا رقيقة يلتحفون السماء، لصق جدار خرساني بينما يتدثر بعضهم بأغطية.

وقال عبد العليم حسن (24 عاما) من إريتريا: “الوضع أصبح مرعبا بالنسبة لنا. فعلى الرغم من أننا في مكان آمن فإننا صراحة ما زلنا خائفين جدا”.

وكان من قبل محتجزا فيما وصفها بأنها “ظروف لا إنسانية”.

ومن النادر جدا أن تصل وسيلة إعلام دولية إلى مراكز اعتقال مهاجرين في ليبيا لكتابة تقارير عن أوضاعهم.

وقال منصور حامد وهو إريتري آخر إنه تعرض أيضا لمعاملة سيئة أثناء اعتقال سابق، لكنه أضاف أن المهاجرين في عين زارة يفتقدون إمدادات أساسية.

وقال “لا يوجد شيء”.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الثلاثاء الماضي إن نحو 250 طفلا منهم عشرات من الرضع كانوا ضمن آلاف المحتجزين في الحملة الأخيرة.

وأضافت إنهم يواجهون “مخاطر مباشرة” في مراكز الاعتقال في طرابلس.

ولا يزال مسلسل فوضى المليشيات مستمرا في طرابلس والغرب الليبي، خاصة بعد الإعلان الخميس عن اختطاف مسؤول صحي رفيع من منزله.

ولا تزال معضلة المليشيات تواجه الدولة الليبية خاصة مع تلقي الأولى دعما من بعض الدول الإقليمية والدولية رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق السياسي القاضي بحل المليشيات ونزع سلاحها.

ولم يسلم من تهديد المليشيات وسطوتها في الغرب الليبي أحد، فقد سبق واقتحمت مقر المجلس الرئاسي للضغط على رئيسه محمد المنفي لإلغاء قرارات اتخذها، كما سبق وفعلت الشيء نفسه مع سلفه فايز السراج الذي استجاب لها وعين بعض قياداتها في مناصب عليا والبعثات الدبلوماسية بالخارج.

كما اختطفت مليشيات العاصمة الليبية طرابلس، رئيس ديوان مجلس الوزراء بالمنطقة الشرقية رضا فرج الفريطيس أثناء زيارته للعاصمة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى