تقارير

“من ليبيا إلى تونس”.. محاولات إخوانية حثيثة لإثارة الفوضى

حسن خليل

يبدو أنّ جماعة الإخوان في ليبيا، قررت التصعيد من أجل دعم حركة النهضة في تونس، والتي تلّقت من الرئيس قيس سعيّد، ضربة موجعة، مساء 25 (تموز) يوليو الماضي، حيث أفادت وسائل إعلام تونسية أنّ السلطات الأمنية في البلاد، عممت على المنافذ والحدود البحرية والبرية والجوية، قائمة بأسماء قيادات من إخوان ليبيا، على رأسهم خالد المشري، رئيس ما يسمى بمجلس الدولة، والمفتي السابق الصادق الغرياني، وذلك لمنعهم من دخول البلاد.

ووفقاً لموقع “الوسط نيوز” التونسي، فإنّ “مصادر أمنية رفيعة المستوى، اتخذت القرار بمنع بعض القيادات المتشددة، التي تتواجد في غرب ليبيا، من دخول تونس، وذلك تخوفاً من حصول تخوف أيّ عمليات تخريبيّة، في داخل البلاد خلال الفترة الراهنة”.

الإرهاب الإخواني، الذي يحاول التسلل إلى تونس، واصل العبث بموارد الشعب الليبي ومقدراته، في نوع من الإبتزاز واستعراض أوجه العقاب، التي يمكن أن تطال الليبيين، في حال فشل الإخوان، كما هو متوقع، في الانتخابات المقبلة، كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

من جهتها، كشفت مصادر عسكرية في الجيش الوطني الليبي، عن محاولة إرهابية استهدفت إحدى غرف النهر الصناعي، بطريق الشويرف، حيث قام الإرهابيون بتوصيل قذائف دبابة، لتفجير خزانات النهر.

المحلل العسكري الليبي، محمد الترهوني، أكّد أنّ “الهدف من العمل الإرهابي، خلق زوبعة في منطقة الاتفاق المبرم بين كل من: لواء طارق بن زياد، وإحدى الوحدات الأمنية بالمنطقة الغربية”. لافتاً إلى أنّ “تنظيم الإخوان الإرهابي مع داعش، هم المسؤولون”.

وعن تحركات الإخوان، واستهداف مصادر المياه، يقول الكاتب والناشط الليبي، محمود الكزة، في تصريحات خص بها العربي ستريت، إنّه بعد لقاء رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، وقائد الجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، تم التأكيد على مباركة نتائج حوار 5 + 5، والتمسك ببنود مبادرة القاهرة، التي نصت في أبرز بنودها على التوزيع العادل للعائدات، كما نوه المستشار عقيلة صالح، إلى أهمية التفات حكومة الوحدة الوطنية، إلى ملف دعم الجيش الليبي، وأكد على أنه سيتم استدعاء الحكومة، للمسائلة في مجلس النواب.

وعلى إثر ذلك، بحسب السياسي البرقاوي، تحركت البيادق الإعلامية المؤيدة لجماعات الإخوان المسلمين، وعلى رأسها وليد اللافي، المدير السابق لقناة النبأ، حيث إتهمت رئيس مجلس النواب بعرقلة أعمال الحكومة، وأكدوا رفضهم اعتماد ميزانية للجيش الليبي، وتصاعدت بيانات رفضهم، وانخطوا في حملة تحت هاشتاج (#يسقط_مجلس_النواب)، والذي تم تداوله بين مؤيدي الإخوان و الجماعات الإرهابية، على منصات التواصل الاجتماعي .

وتحت حجة مفادها: لا يوجد إرهاب، حتى يستحق الجيش هذه الميزانية، ضغط الإخوان تجاه رفض ميزانية الجيش، وماهي إلا بضعة أيام، حتى وقع عمل إرهابي، استهدف محطة الحساونة، التي تزود إأثر من مليوني شخص بالماء.

وقد صرّح مدير مكتب الإعلام، بجهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي، صلاح الساعدي، في بيان نشر على الصفحة الرسمية للجهاز، أنّ المحطة رقم ( 353+900 ) الواقعة على المسار الشرقي لمنظومة الحساونة – سهل الجفارة، جرى استهدافها بعمل إرهابي، تم بواسطة زرع متفجرات في وضح النهار، حيث تعرّض صمام غلق يتحكم في تدفق المياه وكمياتها، غرفة تهوية للتفجير، ما تسبب في توقف الإمداد المائي للمنطقة الواقعة شرق طرابلس.

البيان قال إنّه “لم يتم تحديد قيمة أضرار التفجير بعد، ونحن في طور الكشف عن حجم الأضرار بعد إبلاغنا الهندسة العسكرية، والجهات الأمنية، وقد أبدو تعاونهم وتواجدوا في المكان، ومنعوا الدخول لمكان التفجير”، واستطرد “بعد حدوث التفجير، أوقفنا ضخ المياه من الشويرف، ونحن لا زلنا في مرحلة الكشف عن التفجير، وعملية الصيانة ستسغرق من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، في حال كون الأنابيب الواصلة للغرفة لم تتعرض للتلف”.

يذكر أنّ كمية المياه التي كان يضخها المسار، الذي تعرض للاستهداف، تقدر بـحوالي 450 ألف لتر مكعب يومي، وعودة المياه للمناطق المتضررة، يعتمد على أعمال الصيانة، وكمية الضرر.

هذا وتعرّض الأمن المائي الليبي لعدة مخاطر، على مدار ثلاثة أعوام، لم تتوقف فيها الأعمال الإرهابية التي تورّطت فيها المليشيات الإخوانيّة، والتي سعت إلى تدمير المواقع التابعة لمشروع النهر الصناعي، حيث جرى نحو 20 اعتداء، بحسب الكزة، على مواقع تابعة لمشروع النهر الصناعي في العام 2020، ما تسبب في أضرار جسيمة، في وقت تزايد فيه الطلب على المياه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى