أخبار

مسيرة الأعلام.. «باب العامود» يفتح نُذر التصعيد مجددا بالقدس

أحمد عبد السلام

عاد باب العامود بالقدس يتصدر المشهد من جديد مع اقتراب مسيرة الأعلام الإسرائيلية التي تنذر بتصعيد جديد في الأراضي الفلسطينية.

وعلى مدى الأيام الماضية، حذر المسؤولون والفصائل الفلسطينية من مغبة السماح لهذه المسيرة التي تُنظم بمناسبة ذكرى احتلال إسرائيل للقدس الشرقية، محملين الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التداعيات التي ستنجم عنها.

ويتصدر وسم “لن_تمر” شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية، مع اقتراب تدفق آلاف الإسرائيليين إلى القدس الشرقية للمشاركة في المسيرة.

في المقابل، واصل اليمين الإسرائيلي حشد عناصره لهذه المسيرة التي تتوقع المصادر العبرية، مشاركة نحو 5000 شخص فيها.

على صعيد مقابل، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها ستنشر أكثر من 2000 من عناصرها في محيط مسار المسيرة التي ستمر بمحاذاة سور القدس القديمة وتتوقف لرقصة الأعلام في ساحة باب العامود.

وثمة مخاوف من أن تتسبب المسيرة في اشتباكات بين الفلسطينيين من جهة واليمينيين والشرطة الإسرائيلية من جهة أخرى، من شأنها أن تفجر الأوضاع من جديد في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن “مساع تبذل منذ أيام مع جميع الأطراف للتأكد من عدم انفجار دوامة العنف من جديد”.

وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها: “تم الاتصال مع السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في غزة بطلب ضبط النفس”.

وتابعت: “كان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير شاقا للغاية، ونخشى من أن نجد أنفسنا من جديد في ذات الدوامة”.

وفي هذا الصدد قال تور وينسلاند، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط: “تتصاعد التوترات مرة أخرى في القدس في وقت أمني وسياسي هش للغاية وحساس للغاية، عندما تشارك الأمم المتحدة ومصر بنشاط في تثبيت وقف إطلاق النار”.

وحثّ في تغريدة على تويتر، جميع الأطراف المعنية “على التصرف بمسؤولية وتجنب أي استفزازات قد تؤدي إلى جولة أخرى من المواجهة”.

وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف أعلن مساء أمس، مصادقته على المسيرة.

وقال بارليف “أخذت الانطباع بأن الشرطة جاهزة جيدا وأنه بذل جهدا كبيرا للحفاظ على نسيج الحياة الحساس والأمن العام”.

ومنذ ساعات الصباح عملت الشرطة الإسرائيلية على وضع الحواجز في المنطقة التي ستمر منها المسيرة مع التركيز بوجه خاص على منطقة باب العامود.

ولكن مع إصدار هذا التصريح توالت البيانات من الفصائل الفلسطينية بغزة التي حذرت من تداعيات هذا القرار.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية أمس، إن بلاده تحذر من “التداعيات الخطيرة” التي قد تنجم عن عزم إسرائيل “السماح بمسيرة الأعلام الاستفزازية في شوارع مدينة القدس المحتلة”.

وفي بيانات منفصلة صادرة عن فصائل فلسطينية في مقدمتها حماس والجهاد الإسلامي، دعت إلى يوم نفير بالقدس الشرقية.

وكانت المواجهات التي شهدها باب العامود مطلع شهر رمضان، قد قادت لاحقا إلى المواجهة العسكرية التي وقعت بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، الشهر الماضي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى