تقارير

مخطط الإخوان يفشل في إشعال السودان

حسن خليل

تواصل السلطات السودانية تعقب فلول الإخوان، حيث جرى الكشف عن مخطط إرهابي، يستهدف الإضرار بأمن البلاد، وإشعال فتيل اضطرابات حادة، تحت ذريعة التظاهر للمطالبة بحقوق سياسيّة.

من جهته، أكّد صلاح مناع، مقرر لجنة تفكيك الإخوان بالسودان، أثناءمؤتمر صحفي عقده في العاصمة الخرطوم، أنّه جرى ضبط عدد كبير من الهواتف المحمولة (20 هاتفاً) بحوزة ” الرئيس المعزول عمر البشير، وبقية قيادات نظامه داخل حجزهم بسجن كوبر، ويقومون بالتنسيق مع فلول التنظيم بالخارج، لإنفاذ هذا المخطط”. كما كشف مناع عن “ضبط مجموعات عبر تطبيق “واتس آب” للفلول، تقوم بمهمة بث الشائعات حول أسعار العملات الأجنبية، وقضايا الاقتصاد؛ بغرض زرع الإحباط في نفوس السودانيين، والإنقضاض على الثورة، وتنفيذ مخطط الفوضى”.

وأشار صلاح مناع، إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، من أجل قطع الطريق أمام الإخوان، ومن ضمنها القيام بتجميد “حسابات مصرفية لفلول إخوان، وتجار عملة، يضاربون في السوق السوداء”. لافتاً إلى أنّ “تنظيم الإخوان، لن يعود إلى السلطة مجدداً”؛ بفضل جهود لجنة التفكيك، التي تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة، وعناص الدعم السريع، وقوات الشرطة، في إستراتيجية لتوحيد الجهود، من أجل وأد مخططات جماعة الإخوان، ومساعيها الإرهابية.

من جانب آخر، انخرط رئيس حزب الأمة القومي بالسودان، اللواء المتقاعد فضل برمة ناصر، في الدفاع عن الثورة السودانية، مؤكّداً أنّ “أيّ عمل يستهدف حكومة الثورة، يندرج في خانة الخيانة العظمى”، وأشار كذلك إلى أنّ ” “ثورة ديسمبر، والتي أبهرت العالم بسلميتها، جاءت بعد نضال استمر ٣٠ عاماً، دفع فيها الشعب السوداني ثمناً غالياً من الأرواح، تكللت بهذه الثورة العظيمة، والتي يجب الالتفاف حولها، وتقويمها، وتصحيح مسارها، دون العمل على تقويضها”.

رئيس حزب الأمة القومي السوداني، لم يتجاهل ما يعانيه الشعب السوداني في المرحلة الانتقالية، لكنه أكّد أنّ “المعاناة التي يعيشها السوادنيون في الوقت الحاضر؛ هي نتاج سياسات نظام الإخوان، وتركة مثقلة ورثتها السلطة الانتقالية، ويمكن تخطيها بالوعي، وتوحيد الصف، دون الانجرار خلف تلك القوى، التي تسعى لضرب الثورة وحكومتها”.

ناصر طالب الشعب السوداني بالتماسك، والالتفاف حول حكومته، “والسعي معها لتحقيق أهداف وشعارات الثورة، وذلك من أجل قطع الطريق أمام جهات تعمل في الخفاء؛ لإسقاط هذه الانتفاضة، وإرجاع السودان إلى حقب الشمولية والدكتاتورية المظلمة”.
وعلى صعيد الوضع الميداني، وما تشهده أقاليم البلاد، أكّد والي ولاية شمال دارفور غربي السودان، نمر عبد الرحمن، أن عنصرية الإخوان، وخطابهم السياسي الإقصائي، تسببا في تأجيج الصراع القبلي في إقليم دارفور، والذي سقط في مستنقع العنف وويلات الحرب الطاحنة.

عبد الرحمن نمر لفت إلى أنّ “هناك لجنة حالية، تعمل على تفكيك نظام الإخوان المعزول، في ولاية شمال دارفور، يجب أن تستمر في عملها، ومصادرة الأموال من فلول النظام السابق، دون انتقام أو تشفي، ودون أيّ استفزاز، لتعود هذه المبالغ والمؤسسات إلى الدولة والاستفادة منها”. كما كشف والي شمال دارفور عن وجود خطة متكاملة لدى الحكومة، من أجل تنمية الإقليم، وكذلك القضاء على الإنفلات الأمني، وضبط ومصادرة السلاح، بالتزامن مع ملاحقة عناصر الإخوان.

الدكتور سامح مهدي، الباحث المصري المختص بالفكر السياسي، خص العربي ستريت بتصريحات، أكّد فيها أنّ الشارع السوداني بدأ يضج بمؤامرات الإخوان، وظهر ذلك بوضوح خلال المظاهرات التي جابت شوارع الخرطوم، في 30 حزيران (يونيو) الفائت، حيث ظهرت الشعارات المناوئة للإخوان، وتقلص ظهور الشعارات الدينية، التي حاول من خلال الإخوان العودة لدائرة الضوء، مع إثارة الشغب والفوضى وهو ما تصدت له قوات الأمن بقوة، حيث أعلنت السلطات الأمنية، إلقاء القبض على 79 من العناصر الإخوانية، التي التي ثبت تورطها في التخطيط لأعمال تخريب واسعة، بالتزامن مع ذكرى 30 حزيران (يونيو).

وأشار مهدي إلى أنّ عناصر الإخوان، حاولت القيام بتمرد داخل جهاز الشرطة، سرعان ما فشل، واستشهد كذلك بتصريحات عضو لجنة تفكيك الإخوان، وجدي صالح، الذي أشار إلى حدوث عمليات مداهمة على نطاق واسع، شملت عدداً من الأوكار والفنادق، في عدة مناطق متفرقة من جنوب الخرطوم، أسفرت عن ضبط العناصر الإخوانية المخربة، وأحبطت مساعيها الرامية إلى إشعال العنف في البلاد، وضبط بحوزتهم قطع سلاح متنوعة، ومبالغ مالية متسلسلة الأرقام لاستخدامها في تمويل أحداث العنف.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى