تقارير

محاولات إخوانية لإفشال مؤتمر استقرار ليبيا.. ما التفاصيل؟

حسن خليل

في خطوة تكشف طبيعة الخطاب الإخواني، أرسل القيادى في الجماعة، خالد المشري، رئيس ما يسمى بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا، مذكرة إلى محكمة فرجينيا بالولايات المتحدة، حفلت بمجموعة من الأكاذيب والتدليس الذي تنتهجه الجماعة دوماً.
المشري زعم في أكاذيبه أنّ “إفشاء الإسرار العسكرية، أمر لا يعاقب عليه القانون الليبي”، وأضاف: “مفشي الأسرار العسكرية، لا يتعرض لعقوبة الإعدام”.

في تجاهل ملفت وصارخ للمادة 171، من القانون الليبي، التي تقو: “يعاقب بالإعدام، كل من زود حكومة أجنبية، أو أحد عملائها، أو أي شخص آخر يعمل لمصلحتها، على أي وجه من الوجوه، وبأي وسيلة، بسر يتعلق بالدفاع عن البلاد، أو أيّ سر مماثل له”. كما إنّ الفقرة السادسة من القانون العسكري الليبي، تنص صراحة، وبشكل لا يقبل التأويل، في المادة 45، على أنّ “إفشاء إسرار الدفاع عن البلاد، وكلمات السر، والإشارات السرية، والعمليات، والتوصيات السرية، أو الاتصال، أو التوسط للاتصال بقوات العدو، أو العاملين لحسابه؛ لإفشاء ما تقدم، يعاقب بالإعدام”.

ويبدو أنّ المشري، يحاول التغطية على الجرائم التي ارتكبها الإخوان في ليبيا، وعمالتهم للجيش التركي، التي انتهكت فيها الجماعة أسرار البلاد، وحاولت تسليمها للمحتل الأجنبي.
هذا وحاولت الجماعة، استباق مؤتمر استقرار ليبيا، المقرّر انعقاده اليوم الخميس 21 تشرين الأول (أكتوبر)، في طرابلس، وذلك بمشاركة عربية ودولية واسعة، بتفجير الأزمات، وتعطيل الانتخابات، حيث طلب خالد المشري، من مجلس إدارة مفوضية الانتخابات المستقلة، تجميد العمل بالقوانين الانتخابية، التي صدّق عليها مجلس النواب الليبي، وبلغ الأمر حد تهديد عماد السايح، رئيس مفوضيّة الانتخابات، إن هو أصرّ على إجراءها في بموعدها، والتمسك بالقوانين التي أقرها مجلس النواب.

تهديدات المشري، من الممكن أن تعيق العملية الانتخابية، وتثير حالة من الفوضى، تعود بليبيا إلى نقطة الصفر، وتقطع الطريق أمام مسار التسوية.

من جهته، يقول السياسي الليبي محمود الكزة، في تصريحات خصّ بها العربي ستريت، إنّ المواجهة بين حكومة الدبيبة والبرلمان الليبي، فتحت الباب للإخوان، كي يقومون بعرقلة الانتخابات، التي ستجرى مع نهاية العام، ولفت إلى أنّ الإخوان سارعوا بمباركة طلب حكومة الوحدة الوطنية، بتأجيل الإنتخابات، وكانت حجتهم عدم التوافق على قاعدة دستورية، علماً بأنّ مجلس النواب قد صادق على قاعدة دستورية، يتم الأنتخاب من خلالها، و لغريب أنهم هم من سعى جاهداً لعرقلة التصديق عليها.

الكزة يؤكد أنّ الإخوان كعادتهم، سارعوا إلى الالتفاف على حكومة الدبيبة، رغم تحفظهم على بعض القرارات التي صدرت عنها، كذلك معارضتهم لمساعي الحكومة الرامية إلى إخراج كافة القوات الإجنبية من الأراضي الليبية، حيث تحدث رئيس حكومة الوحدة الوطنية، أكثر من مرة، عن استحالة إجراء الإنتخابات يوم 24 كانون الأول (ديسمبر) في ظل وجود القوات الأجنبية.

هناك إصرار مريب، بحسب الكزة، من الإخوان على تأجيل الانتخابات، وحل مجلس النواب، وكالعادة أمر كهذا وجد مباركة من حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي للإخوان، وتناغمت فتاوى الغرياني، مع التأجيل، خصوصاً بعد إعلان المشير خليفة حفتر ترشحه للانتخابات المقبلة.

السياسي الليبي البرقاوي، أكد أنّ هذه الماطلة من قبل الحكومة، قابلها استياء شديد في برقة، حيث اجتمع نائب رئيس الحكومة، حسين العطية، مع الوزراء، ووكلاء الوزراء في برقة، للتحاور حول ذلك، وطالبوا رئيس الحكومة الدبيبة بإجراء الانتخابات في موعدها.
رئيس ما يسمى بالمجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، هدد باندلاع مواجهات مسلحة، في حال فاز أحد المعارضين لسياسة الإخوان، وأضاف بأنّه لن يقبل بنتائج الانتخابات، إن لم تأت في صالح الإخوان!

من جهته، كشف الجيش الوطني الليبي، معلومات خطيرة حول قيام الإخوان باستقبال مئات المرتزقة، من المليشيات التشادية المسلحة، حيث وفرت لها ملاذاً آمناً في الجنوب، تمهيداً لاستخدامها في الصراع المحتمل على السلطة.

ووفق مصادر ليبية مطلعة، فإنّ العشرات من هؤلاء جرى نقلهم إلى طرابلس، حيث تمركزوا في قاعدة الوطية، بعد أن هاجمهم الجيش الوطني الليبي، وباتوا على استعداد للمشاركة في أيّ عمليات عسكرية محتملة.

قطاع المخابرات الحربية الليبي، رصد تواجد هؤلاء المرتزقة في الوطية، وانخراطهم ضمن مليشيا الإخوان المسلمين هناك، وأكّد الجيش الليبي أنّه بصدد القضاء على بقايا تلك العناصر المسلحة في الجنوب، ضمن عملية عسكرية شاملة، تأتي بالتنسيق مع القوات العسكرية التشادية، عند الشريط الحدودي، حيث نجح الجيش الليبي في تطويق منطقة تربو، معقل هؤلاء المسلحين، وقتل أكثر من مائتين منهم، بالإضافة إلى سقط عدد كبير من الأسرى والمصابين.

يذكر أنّ المليشيات التشادية سمح لها من قبل الإخوان بالتواجد في ليبيا، والقيام بعمليات مسلحة عبر الحدود، ووفقاً لجريدة جورنال دو تشاد، فإنّ عددهم يصل إلى 25 ألف مقاتل، ويتركزون في جنوب ليبيا، كقاعدة للتدريب والانطلاق لشن الهجمات، بالتنسيق مع الإخوان، كما تلعب تلك العناصر دوراً في تنفيذ خطط تركيا في تشاد، وشن هجمات على القوات الفرنسية هناك.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى