تقارير

مامادي دومبويا.. من هو قائد انقلاب غينيا كوناكري؟

العربي ستريت

ما كان يدور في خلد الرئيس الغيني ألفا كوندي، أنه باختيار الضابط مامادي دومبويا، قائدا لقواته الخاصة، بأنه بذلك يدق أول مسمار في نعش حكمه.

فالعقيد الشاب ينتمي إلى “تكنوقراط العسكر”، كما هو مفترض، واختير لقيادة القوات الخاصة “GPS”، لخبرته في الخارج، وتدريباته العسكرية المكثفة، في بلدان عديدة، تحت يافطة فرنسا.

بيد أن نظرة ألفا كوندي للقائد العسكري الذي درس وعمل بفرنسا لسنوات، وعاد لخدمة “الوطن”، بعد أن شب عارضه في الخدمة العسكرية، كانت خلاف ما يضمره العقيد الشاب.

انقلاب غينيا كوناكري

في الخامس من سبتمبر الجاري، كان العقيد مامادي بكامل زينته العسكرية، يطلّ على الشعب الغيني عبر الإذاعة والتلفزيون الحكومي، ليعلن اعتقال كوندي، وحلّ المؤسسات، وتعطيل الدستور.

وبرر ذلك بأنه هو وزملاءه في “اللجنة الوطنية للمصالحة والتنمية”، تحملوا المسؤولية لإنقاذ البلاد من “الوضع السياسي الرهيب، وانتهاك مبادئ الديمقراطية، واستقلال القضاء، وتسييس الإدارة العمومية، وتدهور الوضع المعيشي، والحريات العامة”.

من هو قائد انقلاب غينيا 2021؟

وفق سيرته الذاتية؛ ولد مامادي دومبويا في الرابع من مارس عام 1980، وينتمي إلى إقليم كانكان، شرقي غينيا، على بعد 550 كيلومترا شرق العاصمة كوناكري.

بعد أن أكمل دراسته، التحق مامادي بالجيش الغيني في نهاية التسعينيات، ثم انتقل إلى فرنسا متدربا في المدرسة الحربية هناك، ومنها حصل على دبلوم في الدراسات العسكرية العليا.

في إطار التعاون بين فرنسا والدول الأفريقية، لتدريب ضباط الجيش، تخرج مامادي في مدرسة عسكرية في سومور غربي فرنسا.

الانضمام للفيلق الفرنسي

لفت الضابط الغيني انتباه قادة الجيش الفرنسي، فتم ضمه إلى الفيلق الأجنبي التابع لفرنسا، ومُنح رتبة عريف.

ويضمّ الجيش الفرنسي إلى الفيلق الأجنبي الذي تأسس عام 1831، المجندين الذين يتمتعون بتدريب وقدرات عالية، دون أن يقسموا بالولاء لفرنسا، كباقي أفراد القوات المسلحة في البلاد.

وفي هذه المهمة كان الضابط الغيني ضمن القوات الفرنسية، في مهمات عدة ضمن الفيلق الأجنبي، قادته إلى بلدان مختلفة في آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ألفا كوندي يعيد العقيد مامادي

في عام 2012، عاد مامادي إلى غينيا، برغبة من الرئيس ألفا كوندي، الذي كان يحضره لقيادة مجموعة نخبة القوات الخاصة، المعروفة بـ”جي ابي أس”.

تمت ترقيته إلى رتبة قائد كتيبة، وأسندت إليه قيادة “GPS”، اعتمادا على خبرته الدولية، ونجح في القيادة، ليرتقي إلى رتبة عقيد عام 2019، لنيله ثقة ألفا كوندي.

في العام الماضي بدأت تتسرب معلومات عن رغبة العقيد الطامح إلى زيادة قوة ونفوذ المجموعة العسكرية الخاصة، على حساب وزارة الدفاع الغينية.

وتعاظمت الإشاعات مؤخرا حول العقيد لدرجة أن تقارير في الإعلام الغيني تحدثت عن اعتقاله؛ لكنّ الوقائع، والظهور مع الرئيس ألفا كوندي، أوقف التكهنات.

وأخيرا ومن مأمن الرئيس كوندي جاء الخطر؛ حيث قاد العقيد مامادي وبعض عناصر القوة، العاملة تحت إمرته انقلابا عسكريا، واقتحم القائد المخضرم قصر ألفا كوندي في وضح النهار، واقتاده إلى جهة مجهولة، معلنا انتهاء مشوار زعيم المعارضة التاريخي، وأول رئيس منتخب لهذا البلد الأفريقي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى