منوعات

مئوية الأردن.. استكشافات نفطية تؤمن المستقبل

محمد علي

تطمح المملكة الأردنية الهاشمية إلى قطع خطوات أكثر إنتاجية بملف الاستكشافات النفطية لتقليل فاتورة واردات الطاقة.

تعمل الحكومة الأردنية على تنفيذ خطة بدأت قبل عامين في 2019 وتمتد حتى نهاية العام الحالي 2021 تستهدف تطوير المناطق الاستكشافية للتنقيب عن النفط والغاز التقليدي وغير التقليدي.

خطة طموحة في 2021

تتضمن الخطة الإبقاء على عدد المناطق الاستكشافية المفتوحة للاستثمار في مجال النفط والغاز عند 4 كما كانت عليه في 2020، بينما كان عدد هذه الآبار 5 في 2019 و6 في 2018.

وتعمل المملكة في نفس الوقت على إعادة تأهيل حقل حمزة النفطي مستمرة؛ بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية لأربع آبار منتجة في الحقل.

وقالت وزارة الطاقة الأردنية إن 2021 سيشهد جهودا أوسع، عبر حفر آبار جديدة لزيادة كميات الإنتاج.

وتتضمن الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة للأعوام 2020-2030 زيادة مساهمة مصادر الطاقة المحلية لتوليد الكهرباء لتصبح 48.5% العام 2030 مقارنة بـ15% العام 2019.

امتيازات التنقيب

وفي سبيل زيادة الإنتاج النفطي بالأردن، أهلت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في عام 2018 عدد 4 شركات لمروعات بحث واستكشاف عن النفط ضمن 6 مواقع في المملكة.

وتتوزّع مناطق التنقيب بين شمال المملكة وغربها وشرقها، على مساحات واسعة.

اكتشافات حقل الريشة

شهد حقل الغاز الطبيعي “الريشة” اكتشاف كميات جديدة واعدة أعلنت عنها شركة البترول الأردنية الوطنية منتصف ديسمبر/كانون الأول 2020.

وقالت وزيرة الطاقة الأردنية هالة زواتي: تم اكتشاف كميات جديدة “واعدة” من الغاز الطبيعي على حدودها الشرقية مع العراق.

ويقول مسؤولون إن حقل الريشة ينتج ما يقرب من 5% من استهلاك المملكة من الغاز الطبيعي البالغ نحو 350 مليون قدم مكعب يوميا لتوليد الكهرباء.

وأضافت زواتي: “جهود شركة البترول الوطنية أثمرت عن تدفق كميات من الغاز من البئر الجديدة، من شأنها رفع إنتاجية الحقل”.

وقال محمد الخصاونة مدير عام شركة البترول الوطنية إنه تقرر منذ عام 2019 تكثيف عمليات البحث عن الغاز في المنطقة الصحراوية الشرقية التي تركتها شركة النفط البريطانية العملاقة “بي.بي” عام 2014 بعد استثمار ما يزيد على 240 مليون دولار.

وأكد أن تكثيف العمليات أدى إلى زيادة الكميات بنسبة 70% على الأقل.

حقل حمزة النفطي

من بين أشهر الحقول النفطية في الأردن، هو حقل حمزة النفطي الذي يقع بين حدودي الأردن والسعودية، والذي يعود اكتشافه إلى عام 1984.

شهد الحقل حفر 17 بئرا، منها 4 منتجة فقط، وبلغ الإنتاج التراكمي للحقل ما يقارب مليون برميل، وانخفض إنتاج النفط حاليا بسبب عمليات الصيانة.

والمناطق المحيطة بحقل حمزة النفطي، تتضمن أربع آبار إضافية وتم إجراء اختبارات النفط إلى السطح.

المكون المحلي للطاقة

يأمل الأردن أن تثمر عمليات الاستكشاف والحفر المكثفة في الحقول ولا سيما حقل الريشة، اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز القابل للاستخراج، مما يساعد على تقليل الاعتماد على واردات النفط لتغذية قطاع الكهرباء والصناعات في الأردن.

وأعلنت وزيرة الطاقة الأردنية أن خطة مدتها 10 سنوات تهدف إلى تأمين توليد ما يقرب من نصف الكهرباء بالبلاد من مصادر الطاقة المحلية مقارنة بنسبة 15% حاليا.

وأضافت أن ذلك كان جزءا من الجهود المبذولة لتنويع مصادر الطاقة المحلية من خلال توسيع الاستثمارات في الطاقة المتجددة والنفط الصخري لتقليل واردات الوقود الأجنبية المكلفة.

وينفق الأردن، الذي يستورد الآن ما يزيد على 93% من إجمالي إمدادات الطاقة، 2.5 مليار دينار (3.5 مليار دولار) سنويا على الطاقة وهو ما يشكل ما يقرب من 8% من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد ويضغط على اقتصادها.

 

العين الإخبارية

زر الذهاب إلى الأعلى