مقالات

لماذا اهتم العالم بلقاء الأمير محمد بن سلمان؟

عبدالعزيز بوبر

في مقابلة مدتها ساعة ونصف، ظهر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ليقف عند أهم النقاط التي تشغل المواطن السعودي والعربي.

فسلطت القنوات العالمية الضوء على محتوى المقابلة وتداول الناس حديثة على وسائل التواصل في اهتمام قل نظيره حول العالم.

اهتمت الجماهير بحديث سموه، تغيرت آراء وتبدلت أحوال، واجتمع الجميع على الإِشادة بإنجازاته، والإيمان بقدراته، كيف لا والأرقام هي من تحدثت، ففي 5 أعوام نقل الأمير الشاب المملكة العربية السعودية إلى مراتب عليا اقتصادياً وسياسياً وكانت له نقلات نوعية على الصعيد الاجتماعي، والنهضة الفكرية والثقافية والإنسانية المتفردة.

لقد طرح سمو الأمير في بداية حديثه وصفة حكومية ناجحة داخلياً للحكومات، عبر تركيزه على تقوية مركز الدولة وتأسيس سياسة عامة، إضافة إلى وجود مركز قرار قوي من القيادة، ورغبة حقيقية في التغيير، بالإضافة إلى التسهيلات والتشريعات وإشراك القطاع الخاص، فيما طرح سموه أرقاماً وأوضح بشكل علمي نقاطاً رئيسية عوضاً عن الكلام المرسل الذي اعتدنا عليه من المسؤولين في بعض الدول، والذين يظهرون على الشاشات ليتحدثوا ويعدوا شعوبهم بوعود بعيدة جدا من دون توضيح خارطة طريق أو تقييم للخطة والأهداف.

خطوات الأمير محمد بن سلمان وفق رؤية 2030 كانت جريئة حتى في موعدها، لأنها لم تختر موعداً زمنياً مفتوحاً أو بعيداً، وظهر بعد 5 سنوات ليقول آن الأوان لنقيم الرؤية أمام الجميع بثقة وقوة حجة وحديث مدعم بالإنجاز، شمل جميع الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية والصحية.

لا شك أن السعودية الجديدة ديناميكية تتطور بسرعة كبيرة، وتتحول إيجاباً من غير جمود على الصعيد الخارجي، واقعية تهتم بمصالحها وتدير دفة العلاقات وفق أهدافها، وتتعامل وفق أسس ومبادئ حسن الجوار لكنها تهتم لأمنها القومي أولاً وآخراً.

السعودية دولة إقليمية تدرك مكانتها على الصعيد الدولي، تتعامل بندية مع جميع الدول، لا تتدخل في شؤون الغير ولا تسمح لأحد بالتدخل في شأنها، فيما تمتلك اقتصاداً مزدهراً وتقود قطاع الطاقة عالمياً.

السعودية معتدلة وسطية حديثة مرنة، لكن في نفس الوقت هي قبلة المسلمين، وبلاد الحرمين، دستورها القرآن، وسنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وحديث الأمير وفهمه العميق للشريعة ينم عن إطلاع واسع ورؤية واضحة للواقع، بشكل مبهر ومتخصص.

أخيراً.. الإيمان برؤية المملكة 2030 هو ما سيحقق النجاح لها، والهدف منها هو تحقيق الاستقرار والرفاه للمواطن السعودي، ولذلك فالرهان عليه في العمل بجد حتى يحتفل بعد أعوام قليلة بتحقيق جميع أهدافها التي تصب في صالحه أولاً وأخيراً، وما بعض محاولات التشكيك إلا شكلاً من أشكال “الحسد”، والرغبة بعدم اكتمال المشروع الأهم في تاريخ السعودية ونهضتها الحديثة.

العين الإخبارية

زر الذهاب إلى الأعلى