أخبار

عجز معاملات تركيا.. تتويج لأزمة فائض الليرة وشح الدولار

محمد فرحات

أصبحت عجز ميزان المعاملات الجاري في تركيا، متلازما لاقتصاد البلاد منذ وقوعها في أزمة نقدية هبطت بسعر الليرة أمام الدولار الأمريكي.

وفي مسح، الإثنين، لبيانات مجمعة صادرة عن البنك المركزي التركي، بلغ عجز ميزان المعاملات الجارية في الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري، نحو 9.5 مليار دولار أمريكي.

ويقيس ميزان المعاملات الجارية، صافي إيرادات أو مدفوعات الدولة في أربع معاملات، وهي: تصدير السلع، وتصدير الخدمات مثل السياحة، ودخل الاستثمار، والتحويلات الخارجية، وكلها تقاس بالنقد الأجنبي.

وصدرت، الثلاثاء، أحدث بيانات عجز ميزان المعاملات الجارية لتركيا خلال أبريل/نيسان الماضي، إذ بلغ 1.7 مليار دولار أمريكي، وسط استمرار تسجيل البلاد أرقاما سالبة في أحد أهم المؤشرات الاقتصادية.

وفي وقت سابق اليوم، قال البنك المركزي التركي إن عجز ميزان المعاملات الجارية بالبلاد تقلص في أبريل إلى 1.712 مليار دولار، مقارنة مع توقعات رويترز لعجز 2.2 مليار دولار.

والشهر الماضي، قال البنك المركزي التركي، إن عجز ميزان المعاملات الجارية للبلاد، زاد إلى 3.329 مليار دولار في مارس/ آذار الماضي، صعودا من 2.585 مليار دولار في فبراير/ شباط السابق له.

بينما في يناير/ كانون الثاني الماضي، أظهرت بيانات البنك المركزي التركي أن عجز ميزان المعاملات الجارية للبلاد، 1.9 مليار دولار أمريكي، وهو العجز للشهر الـ 21 على التوالي، بينما عجز أبريل/نيسان الماضي هو الـ24 على التوالي في تركيا.

وفي 2020، أظهرت بيانات البنك المركزي التركي، أن ميزان المعاملات الجارية للبلاد سجل عجزا 36.72 مليار دولار، إذ يكشف الرقم صعوبات واجهتها أنقرة في تدفقات النقد الأجنبي مع جمود صناعة السياحة وتراجع وتيرة الاستثمار.

وتحولت تركيا إلى قبلة منفرة للاستثمارات الأجنبية الحالية أو المقترحة، مع عدم قدرة الحكومة على توفير حاجة هذه الاستثمارات من النقد الأجنبي، وقد تواجه الأخيرة صعوبة في نقل أرباحها المقومة بالدولار خارج البلاد.

وأعلنت تركيا في أكثر من مناسبة منذ أزمتها النقدية في أغسطس/آب 2018، عن حوافز وتسهيلات للاستثمارات الأجنبية، تصل إلى منح المستثمرين الأجانب الجنسية التركية، في خطوة تتحفظ عليها عديد الدول لجذب الاستثمار.

كانت تركيا سجلت عجزا في ميزانها التجاري (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات) في أول 4 شهور من 2021، وسط استمرار ارتباك واضح في تجارتها.

ووفق مسح أعدته “العين الإخبارية” استنادا إلى بيانات وزارة التجارة التركية وهيئة الإحصاء، الأسبوع الماضي، سجلت تركيا عجزا في ميزانها التجاري بقيمة 14.13 مليار دولار في الشهور الأربعة الأولى 2021، وهو رقم يفوق العجز المسجل في الفترة المقابلة من عام 2019.

وتنفذ عديد الاقتصادات حول العالم مقارنات 2021 مع 2019، بسبب الظروف غير الطبيعية التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي 2020، الناجمة عن تفشي جائحة كورونا وتبعاتها على كافة القطاعات.

وبلغ عجز الميزان التجاري التركي في الشهور الأربعة الأولى من العام 2019، نحو 8.67 مليار دولار، بينما بلغ العجز نحو 17.5 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي 2020.

 

العين الإخبارية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى