أخبار

ظريف من دمشق: مستعدون لإقامة علاقات وثيقة مع السعودية

العربي ستريت-وكالات

قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الأربعاء، إن بلاده مستعدة لـ”إقامة علاقات وثيقة مع السعودية.

وأضاف ظريف خلال زيارته إلى العاصمة السورية دمشق، إنه “يأمل أن تؤدي المحادثات الأخيرة بين الجانبين بثمارها”، وأن “تؤدي إلى مزيد التعاون لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، خصوصاً في اليمن”، وفق ما نقلت وكالة اسوشيتد برس”.

وقال ظريف للصحافيين: “نحن بالتأكيد جاهزون، ومستعدون دائماً لعلاقات وثيقة مع السعودية”.

“محادثات لخفض التوتر”

وقال مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، الجمعة، إن “المحادثات بين السعودية وإيران  تهدف إلى استكشاف طرق للحد من التوتر في المنطقة، لكن من السابق لأوانه الحكم على النتيجة”، مشيراً إلى أن الرياض تريد رؤية “أفعال يمكن التحقق منها”.

وأضاف السفير رائد قرملي، مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية السعودية لرويترز :”نأمل نجاح المحادثات، لكن من السابق لأوانه الوصول إلى أي استنتاجات محددة”.

وأفادت رويترز أن تصريحات قرملي، تُعد “أول تأكيد علني من الرياض على أن البلدين يجريان محادثات مباشرة”.

بغداد تستضيف المحادثات

وكان الرئيس العراقي برهم صالح، قال إن “بغداد استضافت أكثر من جولة محادثات سعودية إيرانية”، لافتاً إلى أن إيران “جارتنا ونريد دمجها في الإطار الإقليمي، ولكننا نحرص أيضاً على سيادتنا، لا نريد أن يتحوّل العراق إلى ساحة صراعات”.

وأضاف صالح، خلال مشاركته في قمة “بيروت إنستيتيوت” التي عُقدت افتراضياً،  أن هذه المحادثات “مستمرة ومهمة وبارزة”، وأنه “من المهم للعراق أن يتمكن من لعب هذا الدور بين لاعبين إقليميين”، في إشارة إلى السعودية وإيران.

وكانت صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية أول من أورد أنباء عقد المحادثات، وقالت إنها انعقدت في التاسع من أبريل الماضي بمشاركة وفدين رفيعي المستوى من السعودية وإيران.

كما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني كبير ومصدرين في المنطقة تأكيدهم إجراء المحادثات.

وأكدت مصادر حكومية عراقية وغربية، في وقت لاحق لوكالة “فراس برس”، انعقاد هذه المباحثات التي وصفتها بـ”السرية”.

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الحوار مع المملكة العربية السعودية كان “دائماً موضع ترحيب”، من دون أن تؤكد أو تنفي إجراء المحادثات المباشرة.

مؤشرات للحوار

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قال في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إنه يهدف لأن تكون علاقات المملكة بإيران طيبة وقوية، وفيها منفعة للجميع.

وأوضح أن “إيران دولة جارة، وكل ما نطمح له أن تكون لدينا علاقة طيبة ومميزة معها، لا نريد لوضع إيران أن يكون صعباً بالعكس”.

وأضاف: “لدينا مصلحة في استقرار إيران، ولكن الإشكال في التصرفات السلبية لطهران وفي برنامجها النووي، وبرنامج صواريخها الباليستية، ودعمها لميليشيات خارجية”. وتابع: “نعمل لإيجاد حلول لهذه الإشكاليات، وأن تكون العلاقة طيبة وقوية وفيها منفعة للجميع”.

بدورها رحبت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس الماضي، بتصريحات ولي العهد السعودي بشأن العلاقات بين البلدين.

وقالت الخارجية الإيرانية في تغريدة على تويتر: “من خلال آراء بنّاءة ونهج قائم على الحوار، يمكن لهاتين الدولتين المهمتين في المنطقة والعالم الإسلامي الدخول في فصل جديد من التفاعل والتعاون لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية الإقليمية”.

وكانت الرياض قطعت علاقاتها مع طهران في يناير 2016، إثر هجوم على سفارتها في العاصمة الإيرانية وقنصليتها في مشهد.

زر الذهاب إلى الأعلى