أخبار

طهران: الاتفاق النووي مقابل التسجيلات.. وواشنطن: الأمور أصبحت أكثر تعقيداً

العربي ستريت

قال مسؤول إيراني لشبكة “سي إن إن” الأميركية، إن طهران “تخطط لمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مراجعة التسجيلات المصورة لبعض المواقع النووية الإيرانية، حتى يتم التوصل إلى اتفاق خلال مفاوضات فيينا”.

ويفرض هذا القرار ضغوطاً على المحادثات الجارية في فيينا، والتي تسعى لإعادة الولايات المتحدة وإيران للامتثال إلى الاتفاق الموقع في عام 2015. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ”سي إن إن”، إن عدم تمديد إيران للاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيجعل العودة إلى الاتفاق النووي في محادثات فيينا “أكثر تعقيداً بكثير”.

وقال المسؤول الإيراني: “إذا نجحت المحادثات، ستعرض إيران بالتأكيد الأشرطة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، مضيفاً: “مشاركة مقاطع الفيديو تعتمد على الطريقة التي ستمضي بها المفاوضات. مفتاح التساؤل هو الاتفاق، إذا اتفقوا على شيء سيُفتح الباب للتعاون والتفاهم بشكل أفضل، وبشفافية أيضاً”.

ولم تجدد طهران الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الوصول إلى مقاطع فيديو لبعض المواقع النووية الإيرانية، ما تسبب في ترك “بقعة عمياء” بشأن سير البرنامج النووي الإيراني.

اتفاق صعب بقدوم “رئيسي”

شبكة “سي إن إن” نقلت عن مصادر وخبراء إقليميين قولهم إنه “مع تولي المتشدد إبراهيم رئيسي الرئاسة الإيرانية في أغسطس المقبل، سيكون من الصعب للغاية إبرام صفقة، ما لم يتم الاتفاق عليها الآن”.

وذكر المسؤول الإيراني أن بلاده “لا تنوي إتلاف لقطات الفيديو في المواقع النووية، ما دامت المحادثات في فيينا مستمرة”، مضيفاً أن طهران “قررت إبقاء اللقطات مخفية عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الوقت الحالي للسماح بتقدم الجهود الدبلوماسية”.

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس البرلمان الإيراني إنه “لن تتم مشاركة أي من المعلومات المسجلة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، إلا أن المسؤول الإيراني الذي تحدثت معه “سي إن إن”، قال إن بلاده “ستمنع وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اللقطات المصورة، إلى أن يتم إبرام صفقة”. وأشار إلى أن “الوكالة الدولية ستتمكن في النهاية من رؤية اللقطات كاملة، بمجرد الاتفاق على صفقة تعيد الولايات المتحدة إلى الامتثال مجدداً”.

الجمعة، قالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن على إيران الامتثال لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والوفاء بالتزاماتها للمنظمة، رافضة التصريح بشأن الجولة السابعة من مفاوضات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي.

وأضافت أن واشنطن تعمل مع حلفائها على تعزيز دعمها لمنظمة الطاقة الدولية، ومديرها العام.

وتأتي المطالبة الأميركية، بعدما أكد دبلوماسيون في وقت سابق أن إيران تقيّد وصول المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة إلى منشآتها الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز، متذرّعة بمخاوف أمنية بعدما قالت إن إسرائيل شنت هجوماً على الموقع خلال أبريل الماضي، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.

وذكر دبلوماسيون أن الخلاف الذي قال أحد المسؤولين إنه مستمر منذ أسابيع، في طريقه للحل، ولكنه أثار التوترات مع الغرب بسبب تأجيل المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إحياء الاتفاق النووي، من دون تحديد موعد لاستئنافها.

استئناف عمل محطة “بوشهر” النووية

وفي سياق متصل، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، السبت، بأن محطة “بوشهر” للطاقة النووية، استأنفت أعمالها، في أعقاب إغلاقها قبل أسبوعين من أجل إجراء إصلاحات.

ونقلت عن مصطفى رجبي مشهدي، المتحدث باسم شركة “تافانير” الحكومية للطاقة: “بعد إصلاحات.. عادت محطة بوشهر للطاقة للعمل، يجري تزويد شبكة التوزيع في البلاد بألف ميغاوات من الكهرباء”، بحسب ما أوردت وكالة “رويترز”.

وتعاني إيران من انقطاع متكرر للكهرباء، ويرجع المسؤولون ذلك إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء، بسبب الأجواء الحارة الجافة خلال فصل الصيف.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى