أخبار

“طالبان” تتقدم.. وواشنطن تستعد لإخلاء سفارتها في كابول

العربي ستريت

تستعد الولايات المتحدة لإخلاء طارئ لسفارتها في العاصمة الأفغانية كابول، وإجلاء آلاف الأميركيين العاملين في أفغانستان، بسبب مخاوف من “تدهور الوضع الأمني الوشيك”، خصوصاً بعدما تمكنت حركة “طالبان” من السيطرة على أكثر من 100 منطقة في الأيام الأخيرة.

والجمعة، انسحبت القوات الأميركية بشكل كامل من قاعدة “باغرام”، الأكبر في أفغانستان، وسلّمتها إلى الحكومة في كابول، وقال البنتاغون إن الانسحاب الأميركي من أفغانستان سيتم عند نهاية أغسطس المقبل.

وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن التخطيط الموسع لإخلاء السفارة لم يتم الإبلاغ عنه مسبقاً، ما يعكس زيادة القلق من هجوم مرتقب لحركة “طالبان”، مضيفة أن هذا الإجلاء لن يشمل فقط مئات الموظفين في سفارة الولايات المتحدة، ولكن الآلاف من الأميركيين الآخرين العاملين في أفغانستان.

ويقوم الجيش الأميركي بشكل روتيني بالتخطيط لأي حالة طوارئ، بما في ذلك إجلاء “غير المقاتلين” في السفارات والمواقع الأخرى.

استعدادات في مطار كابول

مسؤولون مطلعون على هذا المخطط قالوا لـ”وول ستريت جورنال”، إنه “بسبب المخاوف الكبيرة في أفغانستان، تم تكثيف الاستعدادات والتفكير في عمليات الإجلاء، بناء على سيناريوهات أكثر تحديداً”.

وأكدوا أنه “لا توجد حاجة فورية لإجلاء الأميركيين”، وأن “الاستعدادات لا تزال قيد التخطيط، وإن كان ذلك بإلحاح أكبر”، مشيرين إلى “وجود تنسيق” بين الجيش ووزارة الخارجية الأميركية في هذا الشأن.

وأشار المسؤولون الذين تحدثت إليهم الصحيفة إلى “تخصيص طائرات مروحية في مطار كابول القريب الذي يمكن استخدامه كجزء من عملية الإجلاء”.

وقد تتطلب عملية الإجلاء حضوراً كبيراً للقوات الجوية وطائرات كبيرة لإجلاء موظفي السفارة والأميركيين الآخرين في أفغانستان، وهي عملية “قد تستغرق أياماً حتى تكتمل”، وفقاً لأشخاص مطلعين.

وفي عام 1975، أجرت الولايات المتحدة إخلاء واسعاً بطائرة مروحية، من سفارتها في سايغون بفيتنام، وهي عملية إنقاذ تمت بعد عامين من مغادرة الوحدات القتالية الأميركية.

سقوط أكثر من 100 منطقة

مقاتلو “طالبان” تمكنوا من السيطرة على أكثر من 100 منطقة في جميع أنحاء أفغانستان، منذ أن قال الرئيس الأميركي جو بايدن في أبريل الماضي إن “الولايات المتحدة ستنهي دورها” في الصراع المستمر منذ ما يقرب من 20 عاماً.

وقدّر المسؤولون الأميركيون أن حكومة أفغانستان يمكن أن تسقط في أيدي “طالبان” في غضون ثلاث سنوات. وذكرت “وول ستريت جورنال”، الأسبوع الماضي، أن تقييماً استخبراتياً خلص إلى أن حكومة كابول قد تسقط في غضون ستة أشهر من مغادرة الولايات المتحدة.

والأسبوع الماضي، قال الملا مصباح، قائد “طالبان” في ولاية غزنة وسط البلاد، إنه “بمجرد مغادرة الأميركيين، لن تستمر الحكومة حتى خمسة أيام”.

ومنذ أوائل مايو الماضي، تقدم مقاتلو طالبان بشكل سريع للغاية في عدد كبير من البلدات الأفغانية، وقالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في كابول، ديبورا ليونز، في 22 يونيو الماضي، “إنهم استولوا بالفعل على 70 من أصل 370 منطقة في شهرين”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى