تقارير

خبراء قانون يؤيدون قرارات رئيس تونس: دستورية بامتياز

العربي ستريت

أعلن عدد من خبراء القانون في تونس تأييدهم لقرارات الرئيس التونسي قيس سعيد بتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وأكد أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، أن”حركة النهضة حاولت إقناعنا بانتقال ديمقراطي والحال وأن خياراتهم الدستورية والقانونية كانت بعيدة كل البُعد عن الديمقراطية”.

وأضاف، في تدوينة على “فيسبوك”أن النهضة عرقلت منذ الوهلة الأولى إرساء محكمة دستورية، تضمن سيادة الدستور في الأزمات الدستورية، ثم صوتت ضد الكفاءات المشهود لهم دوليا ومنعت البقية منهم من الترشح، بل وحاربت دون هوادة هذا التشكيل، في حين رشحت نكرات بغاية ضمان إرساء مشيخة دستورية”.

وتابع أنه “من لا يقبل بتأويل رئيس الجمهورية للفصل 80 من الدستور عليه أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية وذلك بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه للبتّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه”.

وكانت حركة النهضة عطلت تشكيل المحكمة الدستورية في تونس منذ سنة 2015 .

بدوره، عبر عبد الستار المسعودي، أستاذ القانون في تونس، عن تأييده لقرارات قيس سعيد حيث اعتبرها “قرارات صائبة ودستورية بامتياز رغم تأخرها”.

واعتبر أن خروج رئيس الحكومة هشام المشيشي “مهين جدا بعدما خان الأمانة وتهور وانبطح للإخوان وكان بامكانه رفض المنصب منذ البداية لكنه طيلة فترة حكمه دمر الاقتصاد والعباد وصحة الشعب ودفع البلاد للدين من الخارج”.

كما أعلن نوفل سعيد، أستاذ القانون الدستوري عن تأييده المطلق للقرارات الأخيرة.

وأكد نوفل، وهو شقيق الرئيس قيس سعيد، أنه الشعب التونسي سيبرهن للعالم أنّه من أفضل شعوب الدنيا عندما يسترد دولته ويتصالح معها.

كما أكد العميد المتقاعد من الجيش الوطني التونسي مختار بن نصر، أن الرئيس قيس سعيد قام بدوره واتخذ قرارا مدروسا بسبب هشاشة الوضع السياسي و فشل مؤسسات الدولة التونسية، وتعطيل الحكومة وتفاقم التهديدات الخارجية.

وأضاف أن “غلق مجلس نواب الشعب قانوني” وقرارات قيس سعيد مبنية على معلومات استخبارتية خطيرة، مبينا أن الرئيس التونسي تصرف حسب الدستور وأن الجيش مطالب بحماية البلاد ومؤسساتها والحد من الخطر الخارجي، داعيا إلى التهدئة وعدم الانزلاق نحو العنف.

وفي وقت سابق الإثنين، فند الرئيس التونسي، قيس سعيد، مزاعم الإخوان الإرهابية بوقوع “انقلاب” في البلاد، قائلا “ادرسوا القانون”.

وجاءت قرارات الرئيس التونسي استجابة لدعوات بالشارع طالبت بتفعيل الفصل 80 من دستور البلاد الذي يخول للرئيس “اتخاذ تدابير استثنائية حال وجود خطر داهم”.

وأكد قيس الذي أفنى حياته في تدريس القانون الدستوري، على أن البلاد تمر بأخطر اللحظات ولا مجال لترك أي أحد يعبث بالدولة وبالأوراق والأموال والتصرف في تونس كأنها ملكه الخاص.

وينص الدستور التونسي لسنة 2014 في فصله 80: “لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها، يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب”.

ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال، ويُعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حلّ مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة.

وبعد مُضيّ ثلاثين يوما على سريان هذه التدابير، وفي كل وقت بعد ذلك، يُعهَد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البتُّ في استمرار الحالة الاستثنائية من عدمه. وتصرح المحكمة بقرارها علانية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما.

ويُنهى العمل بتلك التدابير بزوال أسبابها. ويوجه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى الشعب “.

واستند قيس سعيد على هذا الفصل لتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، كما ترأس السلطة التنفيذية الى حين تعيين حكومة جديدة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى