تقارير

جرائم إخوان اليمن.. تمكين وتجويع وتواطؤ مع الإرهاب

حسن خليل

مازالت المليشيا الإخوانية في اليمن، تعمل كحاضنة لتنظيم القاعدة، من أجل استثمار عناصره الإرهابية، لتحقيق أهداف سياسية، ففي صباح 15 آذار (مارس) الجاري، حدث تفجير إرهابي ضخم في مدينة أبين، استهدف مسؤولاً بارزاً في قوات الأحزمة الأمنية الجنوبية، هو العميد عبداللطيف السيد.

وبالطبع مع تكرار مثل هذه الهجمات، فإنّ أصابع الاتهام أشارت إلى القاعدة، لأنّ الحادث جرى بطريقتها المعتادة، بنفس تفاصيل ما جرى في عدن ومدن أخرى، ما يكشف عن موجة جديدة التصعيد الإرهابي، المدفوع بدعم إخواني، ومباركة حوثية.
الهجوم الذي وقع إلى القرب من مدينة زنجبار، خلّف ضحايا مدنيين، وعدة إصابات بالغة، كما أصيب المسؤول الأمني بأبين بجروح متفاوتة.

من جهة أخرى، كشفت تقارير عدة عن قيام جماعة الإخوان المسلمين، بالسطو على عائدات النفط والغاز، من أجل حشد المقاتلين، وتوجيههم إلى الجبهة الأوكرانية، مع وعد بحذف أسماؤهم من قوائم الإرهاب.
وفي السياق نفسه، قال حسين العزي، نائب وزير الخارجية، في حكومة ميليشيا الحوثي الانقلابية، في تغريدة على صفحته الرسمية، على موقع التواصل الاجتماعي، توينتر، “نفطنا وغازنا بيد تنظيم إخوان اليمن، ويتم تخصيصه لأنفسهم، وبعض الفروع المتطرفة خارج اليمن، ومؤخرا يساهمون بجزء من عائدات ثرواتنا؛ في تمويل عمليات إرسال المتشددين؛ للقتال في أوكرانيا”.

من جانبه، قال الدكتور سامح مهدي، الباحث المصري في الفكر السياسي، خص العربي ستريت بتصريحات، قال فيها إنّ إخوان اليمن هم الشوكة في حلق الشرعية، لافتاً إلى الوثائق التي كشفت مؤخراً عن استمرار وزير الداخلية في حكومة معين عبدالملك، بدفع الإخوان إلى المناصب الهامة، من أجل أخونة الوزارة، مع دفع مليشيا الحشد الشعبي، التي تدين بالولاء لقطر وتركيا، تجاه السيطرة على وادي حضرموت، وأنّها تحركت بالفعل من مدينة تعز.
الوثائق بحسب مهدي، أظهرت منح نحو (263) عنصراً إخوانياً، رتباً عسكرية، من أمثال: فؤاد محمد محسن علي المعمري المعمري، والذي مُنح رتبة مقدم، في مخالفة صارخة للقوانين العسكرية، وهي محاولة لتمكين الإخوان، وعناصر الحشد الشعبي الموالية للجماعة.

وعلّقت مصادر في وزارة الداخلية اليمنية على ذلك، مؤكدة أنّ “القرارات التي أصدرها إبراهيم حيدان غير قانونية، وأنّها فقط منحت بناءً على رغبة تنظيم الإخوان، بالسيطرة على وزارة الداخلية اليمنية”. وأضافت: “إن قيادات وعناصر من قوات الحشد الشعبي في تعز، انتقلت فعلياً إلى وادي حضرموت”.

المصادر أوضحت أنّ “وزير الداخلية، تمكن فعلياً منذ تعيينه في حكومة المناصفة، أواخر العام 2020م، من أخونة الوزارة، الأمر الذي تقول مصادر سياسية جنوبية، إنّه لا بد من هيكلة الوزارة، على أساس الشراكة الوطنية بين الشمال والجنوب”.

كانت مصادر أمنية في حضرموت، قد أكدت بدورها أنّ “تنظيم إخوان اليمن، يسعى للسيطرة على ساحل حضرموت، من خلال التمدّد عبر أذرع إخوانية، في الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية، وصولاً إلى إزاحة محافظ حضرموت فرج البحسني، الذي أصبح معزولاً عن وادي حضرموت، ولا يجرؤ أن يغيّر ضابطاً هناك، بعد أن أصبحت السلطة فعلياً في قبضة القائد العسكري الشمالي، يحيى أبو عوجاء”.

وكان أحد عناصر القيادة المحلية للانتقالي في منطقة وادي حضرموت، قد كشف أنّ الإخوان يستخدمون نجحوا في تجنيد وزير الداخلية، واستخدموه “كأداة للسيطرة على الساحل، وإعادة إحياء التنظيمات الإرهابية”. وأضاف: “حيدان يقوم منذ أشهر، بتجنيد أكثر من ثلاثة ألف مقاتل إخواني، أغلبهم من محافظة تعز اليمنية، الخاضعة لسيطرة الإخوان”.
كانت تقارير متعددة قد أكدت أنّ وزير الداخلية، يقوم باستهداف عناصر الأمن في حضرموت، ويضع العراقيل أمام أنشطة كلية الشرطة، حيث أوقف دفعة الثانوية، مقابل القيام بدفع العناصر الموالية لمليشيا الإخوان، للسيطرة على الوزارة، ما يحتمّ على التحالف العربي التدخل العاجل، للسيطرة على مثل هذه التحركات، وإيقافها بشكل كامل.

من جهة أخرى، فإنّ مجاعة تكاد تفتك بأبناء اليمن، في عدن وجوارها، في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار السلع والمواد الغذائية، مع إنهيار قيمة العملة المحلية، التي فقدت وفق تقارير اقتصادية، نحو 500% من قيمتها الشرائية، وفي ظل عدم انتظام رواتب الموظفين، بفضل استشراء الفساد، في ظل هيمنة عناصر حزب الإصلاح الإخواني، وافتقاد الإخوان لأيّ مشروع سياسي للحكم والإدارة في المناطق التي يهيمنون عليها، وسط تحذيرات دولية بحدوث مجاعة مروعة في اليمن، في ظل هيمنة الإصلاح على مصادر الثروة وأدوات السلطة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى