أخبار

ترك رسالة لأردوغان.. انتحار شاب تركي بسبب البطالة

العربي ستريت

أقدم شاب تركي يبلغ من العمر 24 عامًا على الانتحار بالقفز من أحد البنايات،بعد فشله في الحصول على عمل تاركا رسالة للرئيس أردوغان.

ونشر الموقع الإلكتروني لصحيفة “أفرنسال” التركية المعارضة، الأربعاء، نص الرسالة، جاء فيها، “ختامًا أقول ربما أنني لم أستطع أن أخذ حقي كله، وشبابي في هذه الدنيا، لكن لا شك في أنني وملايين آخرين مثلي سيحصلون في العالم الآخر على حقوقهم من حكومة العدالة والتنمية، والرئيس رجب طيب أردوغان”.

وعلق ولي آغ بابا، نائب رئيس الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، قائلا “انتحر الشاب العاطل عن العمل، في أنطاليا بعد أن عجز عن إيجاد فرصة عمل لفترة طويلة”.

فقر وديون

وفي أبريل/نيسان الماضي كشفت المعارضة التركية عن كارثة إنسانية تشهدها البلاد بسبب الأرقام الاقتصادية السلبية تسببت في ارتفاع نسب الاكتئاب بين الأتراك.

جاء ذلك بحسب ما ذكره برهان الدين بولوط، النائب البرلماني عن الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، حيث قال في تصريحات له آنذاك “في العام 2019 تم بيع 49 مليونًا و857 ألف علبة من العلاج المضاد للاكتئاب بتركيا، ليرتفع هذا الرقم إلى 54 مليونًا و625 ألفًا في 2020، وفي 2021 تم خلال الأشهر الثلاث الأولى بيع 15 مليونًا علبة، وسيصل هذا الرقم إلى 60 مليونا بحلول نهاية العام لجاري”.

وهوى مؤشر ثقة المستهلك التركي باقتصاد بلاده، خلال مايو/أيار الجاري، إلى أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران 2019.

وتظهر أحدث بيانات هيئة الإحصاء التركية، أن مؤشر ثقة المستهلك تراجعت إلى 77.3 نقطة، مقارنة مع 80.2 نقطة في أبريل/نيسان 2021، و82.7 نقطة في الفترة المقابلة من 2020.واعتبر أن هذه الزيادة الكبيرة في استخدام مضادات الاكتئاب أمر مثير للقلق بالنسبة للصحة العامة، لافتًا إلى أن 5806 أشخاص انتحروا بين عامي 2002 الذي وصل فيه العدالة والتنمية لسدة الحكم، و2019 بسبب الصعوبات المالية.

أزمات أردوغان

وأوضح البرلماني المعارض برهان الدين بولوط، “أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تسبب فيها نظام الرجل الواحد(في إشار للنظام الرئاسي المعمول به منذ العام 2018) دفع الناس إلى الاكتئاب، وهو ما تعمق بعد تفشي جائحة فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية”.

وأضاف أن “الرئيس رجب طيب أردوغان ونظامه يبيعون الوهم للشعب بتصريحاتهم المتكررة التي يزعمون فيها تحقيق أرقام قياسية اقتصادية كبيرة”

وتابع” جائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية، وصعوبة العيش، وارتفاع عدد العاطلين عن العمل لأكثر من 10 ملايين، والديون، والقلق المتعلق بالمستقبل، كلها أمور كفيلة بدفع الناس للجنون وليس الاكتئاب فقط”.

وبيّن أن “الفقر تعمق بتركيا في سرداب الأزمة الاقتصادية، وأن المواطنين من عمال وموظفين وحرفيين ومزارعين، فقدوا الأمل في كل شيء بسبب النظام الحاكم وسياساته التي تعمق الأزمة الاقتصادية”

وأكد المعارض التركي أن “النظام منعزل في قصر عن الشارع تمامًا، لا يدرك حقيقة الأمور لأنه يعيش في رغد من الحياة بدون أية مشاكل أو صعوبات”.

في سياق متصل، أوضح بولوط أن العدد الحقيقي للعاطلين عن العمل بلغ 10 ملايين و209 أشخاص خلال العام الأخير بعد أن زاد بمقدار مليونين و909 آلاف شخص خلال العام الأخير”.

ولفت إلى أن “معدل البطالة بين الشباب (15-24) فلقد سجل بمارس/آذار الماضي 27.1% بزيادة بلغت أكثر من 3 نقاط مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي”

وأوضح بولوط كذلك أن “ديون المواطنين للبنوك تبلغ 863 مليار ليرة، منها 708.5 مليار ديون قروض استهلاكية، و154.3 مليار ديون قروض ائتمان”.

زر الذهاب إلى الأعلى