تقارير

اليمن تنتفض في وجه الإخوان ..ما الجديد؟

حسن خليل

واصلت مليشيات الإخوان في شبوة أعمالها القمعية، حيث اقتحمت آليات عسكرية وأمنية تابعة لعناصر مليشيا الإصلاح، تظاهرة شعبية مناهضة للإخوان، جرت في مديرية بيحان، وقتلت ستة مواطنين، قبل أن تشن حملة مداهمات ليلية واسعة، استهدفت نشطاء محليين، نتج عنها اعتقال نحو 45 مدنيا، جرى اقتيادهم إلى أقبية وسجون سرية تابعة للإخوان المسلمين، جنباً إلى جنب مع عدد من عناصر قوات النخبة الشباونية، التي كانت تؤمن المحافظة من هجمات تنظيم القاعدة.

كما أغلقت مليشيات الإخوان عدة طرق، ونصبت كمائن ومفارز أمنية متعددة، لمنع المواطنين من الانضمام إلى التظاهرات الناقمة على انتهاكات الجماعة، وفساد عناصر الإدارة المحلية التابعة لها، وطوقت العناصر الأمنية الإخوانية محافظة شبوة النفطية، والمناطق الحدودية التي تربطها مع محافظات مأرب وحضرموت وأبين والبيضاء.

الإجراءات الأمنية الإخوانية فشلت في إحباط الحراك الجماهيري، حيث أدى تعدد نقاط التفتيش إلى دفع المتظاهرين نحو الالتفاف عبر الطرق الفرعية، وتجاوز الطرق المغلقة، ونقاط التفتيش الإخوانية، حيث نجحوا في نهاية الأمر في تنظيم فاعلية جماهيرية حاشدة في مدينة يشيم ذات الطابع التاريخي، وسرعان ما خرج أبناء مديرية عسيلان في تظاهرات أخرى صاخبة، انفجرت في وجه الإخوان، تعبيراً عن رفض الممارسات والانتهاكات التي تقترفها المليشيات التابعة لهم.

وفي السياق نفسه، خرجت مسيرة حاشدة مناوئة للانتهاكات وللأعمال القمعية للإخوان، من مدينة عدن، وندد المتظاهرون بجرائم مليشيات الإصلاح ، في محافظتي شبوة وحضرموت، وأعرب أهالي مدينة كريتر، بمحافظة عدن عن غضبهم تجاه الممارسات الإخوانية؛ في شكل تظاهرة ضخمة، طالبت بوضع حد لجرائم الجماعة، وجاب المتظاهرون شوارع المدينة، مطالبين بإطلاق سراح جميع المعتقلين، وفتح تحقيقات موسعة، فيما يتعلق بالانتهاكات القمعية، التي تقوم بها مليشيات الإخوان بحق المدنيين.
من جهته، كشف الناشط السياسي اليمني، عبد الستار الشميري، تفاصيل متعددة حول الدور الذي يؤديه إخوان اليمن، ضمن أنشطة التنظيم الدولي للجماعة، مكتب الارشاد في تعز، والذي أصبح يدير وينظم أنشطة الإخوان في العالم العربي، بحسب المعلومات التي أوردها الشميري.

الشميري لفت في حوار متلفز إلى “الأهمية التي تشكلها تعز بالنسبة لجماعة الاخوان في اليمن، وللتنظيم الدولي للإخوان، مؤكداً بأنّها باتت من أهم المعاقل بعد انحسار التنظيم على المستوى العربي”. وأضاف: “اليمن كانت عبر التاريخ ثاني أهم دولة للتنظيم الدولي للإخوان، وكانت ملجأ لقيادات التنظيم الذي كان يفرون إليها من دول عربية “.

الشميري كشف كذلك عن أنّ “مكتب الإرشاد في تعز، كان في فترة من الفترات، يدير أنشطة التنظيم في جيبوتي وسلطنة عمان”. وعن أهمية مكتب تعز، قال الشميري إنّ “مكتب الإرشاد في تعز، بات هو مكتب الإرشاد في اليمن، بعد أن كان في صنعاء، كما بات هو المكتب التنظيمي الثاني مباشرة بعد تركيا، التي انتقل إليها قيادات الإخوان من مصر، كما بات المرشد العام للإخوان في اليمن، ياسين عبدالعزيز القباطي، المقيم في تركيا، بات هو نائب التنظيم الدولي للإخوان”.

وعلى الصعيد الميداني، اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي، جماعة الإخوان المسلمين، بالتسبب في “مضاعفة وتيرة التصعيد، والدفع بتعزيزات عسكرية نحو شقرة، ومنطقة قرن الكلاسي”. وانتقد الانتقالي الجنوبي التصريحات التي خرجت من السفارة الأمريكية، والتي هددت بفرض عقوبات على المجلس، تحت زعم قيامه بالتصعيد، ما دفع المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي، المقدم محمد النقيب إلى التعبير عن دهشة المجلس من تصريحات السفارة الأمريكية، مؤكداً أنّه “كان المتوقع من الأطراف الدولية الفاعلة، تحديد موقف واضح، مما تسمى بالشرعية، التي تحولت الى آداة وظيفية بيد المليشيات الإخوانية، وعناصرها الارهابية من القاعدة وداعش”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى