تقارير

الصراع يتجدد.. أزمة اتحاد القرضاوي تعصف بإخوان تونس

حسن خليل

في تدخل اعتبره نشطاء، الأكثر فجاجة، اتهم الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي محيي الدين القره داغي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، وأعضاء حزبها بممارسة البلطجة، واقتحام مقر الاتحاد في تونس، زاعماً قيام الحزب بمخالفة القانون، متوعداً في الوقت نفسه، بمقاضاة موسى.

يذكر أنّ عبير موسى، وكذلك الكتلة المدنية في تونس، تتهم اتحاد القرضاوي بالعمل كقناة خلفية، لتنظيم الإخوان المسلمين، ويلعب دوراً في تمكين حركة النهضة، وزعيمها راشد الغنوشي، وصناعة الإرهاب الداعم للحركة.

عبير موسى أكّدت أيضاً، أنّ مجلس نواب الشعب، أصبح “تحت دكتاتورية غاشمة لراشد الغنوشي، وكتلته يعتبرون أيّ معارضة لما يريدون تمريره، وأيّ لفت لخطورة انتهاكهم للنظام الداخلي، تعطيلاً للمجلس، هم يريدون المجلس بهيمنة واحدة، بكتلة واحدة ومعارضة ضعيفة، “ونحن في الدستوري، الحر نمثل معارضة حقيقة.”

وعن محاولات النهضة وحلفائها، عرقلة جهود المعارضة المدنية، أكدت موسى منعها من مناقشة أيّ قضايا حساسة، أو تناول المواضيع التي تزعج التيار الإخواني، وترتب على ذلك حرمانها من أخذ الكلمة في ثلاث جلسات، كما قام عدد من نواب حركة النهضة بسبها وسب الحزب، والتشكيك في برامجه وتوجهاته، في محاولة لإخراس صوتها، فيما يتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية.

من جانبه، يؤكد الكاتب الصحفي المصري، علي البدري، في تصريحات خصّ بها العربي ستريت، أنّ النائبة التونسية عبير موسى، رئيسة الحزب الدستوري الحر، نجحت في كشف الارتباك السياسي لجماعة الإخوان، المتمثلة في حزب النهضة، عبر تصريحات أخيرة، رفعت الغطاء عن التخبط السياسي، الذي تعاني منه الحركة.

“البدري” أكد كذلك، أنّ جهود الحزب الدستوري، ساعدت مؤسسة الرئاسة التونسية، على مواجهة الإخوان، لافتاً إلى أنّ زيارة الرئيس قيس سعيّد إلى مصر، ساهمت إلى حد كبير في عزل حركة النهضة، وهي الزيارة التي ثمنها الدستوري الحر، حيث قالت عبير موسى، إنّ زيارة الرئيس إلى مصر مهمة، وجاء بعد سنوات من محاولات حركة النهضة، تعطيل العلاقات المصرية التونسية، ما يعني أنّ سعيّد نجح أخيراً في كسر الحاجز.

ونوه البدري، إلى أنّ مؤسسة الرئاسة، باتت مطالبة بالتدخل، فيما يقوم به اتحاد القرضاوي في تونس، ودعم جهود الدستوري الحر، من أجل إغلاق مقر الاتحاد، الذي يؤدي أدواراً مشبوهة لصالح التنظيم الدولي للإخوان.

وأضاف البدري أنّ مواقف عبير موسى، جعلتها أمام فوهة بندقية جماعة الإخوان، ليس على صعيد تونس فحسب، وإنّما على صعيد التنظيم الدولي، وخير دليل على ذلك، الاتهامات الفجة التي وجهها القره داغي للحزب الدستوري، ومن قبل أحمد الريسوني، وكلها محاولات تستهدف طمس الحقائق، والتغطية على منهاجية فرع الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، في تونس، ومجموهة الأدوار الملتفة، والمناهج المتطرفة، التي يقوم بتدريسها.

هذا وقد كشفت عبير موسى، النقاب عن تلقيها تهديدات بالتصفية الجسدية، من قبل حركة النهضة، انتقاماً لما تقوم به من فضح لانتهاكات الحركة، موسى كتبت قبل أيام، على حسابها الشخصي، على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك: “هناك انتهاكات صارخة من حركة النهضة ممنهجة ومقصودة، وحركة النهضة تعاملنا بحالة من الاستبداد، وقد أبلغونى أنّه طالما لازلت اتحدث عنهم، وأكشف جرائهم، دون قبول أيّ اتفاقيات أو توافقات، فإنهم قرروا تصفيتى.

ولفتت إلى أنّ الحزب الدستوري الحر، أصبح العدو اللدود لحركة النهضة، كما أشارت إلى تعرضها لعنف مادي، من قبل شخصيات منخرطة في حركة النهضة، أكثر من مرة، خلال الفترة السابقة.

عبير موسى، كشفت أنّ “راشد الغنوشى، اتخذ مجموعة من القرارات، داخل مجلس النواب التونسى، تسهل عملية تصفيتها جسديا”، وأكدت في الوقت نفسه، أنّها “لازالت ممنوعة من ممارسة عملها داخل مجلس النواب، بسبب سيدهم الشيخ”، وتعني بذلك زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشى، كما أشارت إلى أنّ “حركة النهضة انقلبت على اختصاصات رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الدستورى الحر، بمجلس النواب، والتي انتخابها الشعب التونسى”.

كما كشفت عبير موسى، عن بنية العنف الأصولي داخل حركة النهضة، حيث أشارت إلى أنّ هناك فتاوي دموية، صدرت من حركة النهضة لتصفيتها جسدياً، وأنّها أصبحت تتلقى التهديدات بصورة شبه يومية، وآخرها التهديد بالقتل بواسطة حادث سيارة، ما يبرئ النهضة، ويعفيها من المسؤولية، باعتباره مجرد حادث عارض، أو قتل بالخطأ، ولفتت عبير موسى إلى أنّ ” حركة النهضة لازالت تضع سيناريو لاغتيالها، ولم تحسم هذا السيناريو حتى الآن”.

زر الذهاب إلى الأعلى