أخبار

السودان يبحث مقاضاة إثيوبيا والشركة المنفذة لـ”سد النهضة”

العربي ستريت

قال وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، إن اللجنة العليا لمتابعة ملف سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، بحثت خلال اجتماع، الأحد، استعدادات الفِرق القانونية لمقاضاة شركة “ساليني” الإيطالية (الشركة المنفذة للسد والمقاول الرئيسي للمشروع)، أو الحكومة الإثيوبية.

وأضاف عباس في تعميم صحافي، أن اللجنة التي يترأسها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وتضم وزراء شؤون مجلس الوزراء والعدل والخارجية ومديري أجهزة المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية، وأعضاء وفد السودان المفاوض، ناقشت خلال الاجتماع سبل العمل الدبلوماسي والسياسي المتعلق بسد النهضة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الاجتماع استعرض محطات تفاوض سد النهضة والجمود الذي تشهده المفاوضات هذه الأيام وخطة العمل للأسابيع المقبلة.

وأشار وزير الري السوداني إلى أن الاجتماع أمنّ على “التمسك بالموقف التفاوضي الوطني المُرتكز على حقنا في حماية مصالحنا الخاصة بالأمن المائي، وذلك بتأمينه على المسارات الأربعة وهي المسار الفني، والتحوطات الفنية اللازمة في سد الرصيرص وفي جبل أولياء، واستعدادات الفِرَق القانونية لمقاضاة شركة “ساليني” (الشركة المنفذة للسد)، أو الحكومة الإثيوبية، ومسارات العمل الدبلوماسي والسياسي”.

وذكر عباس أن الاجتماع وجّه بتكثيف العمل الإعلامي لتوحيد الجبهة الداخلية في السودان إزاء موقف موحد نحو الأمن المائي، ودعم الموقف التفاوضي الوطني، بجانب التواصل مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وكل القوى التي يهمها الأمن المائي للبلاد.

وأردف: “الاجتماع أمن كذلك على ضرورة تفعيل الزيارات لعدد من الدول الإفريقية والتي ستبدأ يوم الأربعاء المقبل، لشرح موقف السودان العادل بشأن ضرورة التوصل لاتفاق قانوني ومُلزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة بما يحفظ مصالح كل الدول”.

ومنذ أن دشنت إثيوبيا الأعمال الإنشائية لسد النهضة عام 2011، دخلت مصر وإثيوبيا والسودان في دوامة من المفاوضات التي لم تفضِ حتى الآن، إلى اتفاق ملزم.

وطيلة السنوات الماضية ظلت جولات التفاوض، على كثرتها، تدور في حلقات مفرغة، كما وصفها مسؤول مصري العام الماضي، من دون أن تحقق هدفها المنشود، والمتمثل في اتفاق ملزم يضع آلية واضحة لحل المنازعات وإدارة السد في المستقبل، واقتصرت نتائج تلك الجهود الدبلوماسية على وثيقة مبادئ ونقاط توافق.

وتتفق مصر والسودان على ضرورة التوصل إلى الاتفاق الملزم قبل بدء إثيوبيا الملء الثاني لسد النهضة المقرر صيف هذا العام. لكن أديس أبابا تُعارض تلك الخطوة، وترفض كذلك إضافة وسطاء إلى عملية التفاوض القائمة، والتي يقودها الاتحاد الإفريقي.

وتدافع إثيوبيا عن السد، باعتباره بالنسبة لها، “ضرورة وجودية”، فتشغيله بكامل طاقته، سيكون المحطة الكبرى على مستوى القارة السمراء لتوليد الكهرباء، بحيث سيُوفرها لـ 65 مليون إثيوبي.

زر الذهاب إلى الأعلى