أخبار

السودان: فوائد سد النهضة تتحول لمخاطر بدون اتفاق ملزم

حفني الفيومي

حذرت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي من أن عدم التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة يضر بنصف سكان السودان، وكل سكان مصر.

وقالت خلال كلمتها في جلسة مجلس الأمن بشأن سد النهضة، الخميس، إن قضية سد النهضة الإثيوبي تمثل مسألة بالغة الأهمية للسودان، ونعرب عن تقديرنا لدور الاتحاد الأفريقي في عملية التفاوض، ونؤكد على أهمية إيجاد حل عادل ومنصف ترتضيه جميع الأطراف.

وأضافت دعمنا بناء سد النهضة منذ البداية لكن بدون الإضرار بحقوق دول المصب، نؤكد إقرارنا واعترافنا بحقوق إثيوبيا في استغلال مياه النيل، ولكن يجب الالتزام بالأعراف والقوانين الخاصة بملء وتشغيل السدود.

وشددت وزيرة الخارجية على أهمية تشغيل سد النهضة بموجب اتفاق ملزم حتى لا يضر بنصف سكان السودان وكل سكان مصر، مشيرة إلى أن فوائد سد النهضة تتحول إلى مخاطر حقيقية بدون التوصل إلى اتفاق حول ملئه وتشغيله.

وطالبت مريم الصادق المهدي مجلس الأمن بحماية الأمن البشري والاستراتيجي للسودان، خاصة أن وجود سد النهضة على حدود بدون اتفاق حول إدارته يشكل خطورة على أرواح أبناء شعبنا.

وحذرت من سد النهضة سيقلل مساحة الأراضي الزراعية بنسبة 50%، ونحن لا نقبل استخدام الملء الأحادي لسد النهضة لإهانة كرامة الشعب السوداني، وعدم توافر معلومات كافية عن كيفية ملء سد النهضة يهدد سلامة سد الروصيرص، مشيرة إلى أن إثيوبيا تستعمل قدرتها المنفردة في إدارة السدود المقامة على أراضيها في تهديد أمن وسلامة المواطنين السودانيين.

وأوضحت وزيرة الخارجية السودانية أن بلادها أجرت إصلاحات اقتصادية عميقة إيمانا منا بالتعاون مع العالم، واستهداف تعطيل قدرات السودان الزراعية من خلال ملء وتشغيل سد النهضة أحاديًا يشكل خطورة كبيرة على مستقبلنا.

وقالت إن علاقتنا بإثيوبيا تتسم بخصوصية وتقوم على التعاون وتقوية الأواصر الأخوية، وشاركنا بحسن نية وفعالية في جميع مفاوضات سد النهضة منذ انطلاقها عام 2011، ونحن نؤمن بشعار الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية.

وتابعت لقد قدمنا مقترح تعزيز آلية التفاوض الأفريقية ورحبنا بوساطة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا، لكن الموقف الإثيوبي ظل متصلبًا وهو ما أفشل جميع المفاوضات، وعدم تحسين آلية التفاوض بشأن سد النهضة بإعطاء دور أكبر للخبراء أدى إلى عدم التوصل لاتفاق.

ودعت وزيرة الخارجية السودانية مجلس الأمن إلى تعزيز مسار التفاوض تحت مظلة الاتحاد الأفريقي مع اضطلاع المراقبين بأدوار لتسهيل المفاوضات، خاصة أن قضية سد النهضة عادلة وعاجلة والمطلوب من مجلس الأمن تعزيز مسار المفاوضات بدون تكاليف.

وأوضحت بأن صمت مجلس الأمن سيرسل رسالة خاطئة مفادها أن التصرفات الأحادية الإثيوبية مقبولة، ونطالب المجلس بدعوة إثيوبيا لعدم اتخاذ خطوات أحادية بشأن سد النهضة دون اتفاق.

منذ يومين، قالت مصر والسودان إن إثيوبيا أبلغتهما رسمياً ببدء المرحلة الثانية من ملء بحيرة سد النهضة، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من القاهرة والخرطوم.

وتطالب مصر والسودان بالتوصل لاتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد قبل أي عمل منفرد من إثيوبيا التي تسعى في المقابل لتهدئة مخاوف دولتي المصب، مؤكدة أن مشروعها تنموي ولن يضر بالدولتين بل سيعود بالنفع عليهما ولن يتنقص من حصتيهما في المياه وأنها منفتحة على أية مفاوضات

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى