تقارير

الانتخابات وسحب المرتزقة.. مهمة أممية في «برلين 2» لإنقاذ ليبيا

العربي ستريت

تتوجه الأنظار للعاصمة الألمانية حيث “مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا”، وسط أجندة حافلة بآمال معلقة في بلد يحاول تجاوز سنوات من الفوضى.

ويعلق الليبيون آمالا على المؤتمر الذي دعت له الحكومة الألمانية بالتعاون مع الأمم المتحدة، في الخروج بروشتة تداوي البلاد، وفي القلب منها ضمان تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، وإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب والمليشيات.

وتبحث أجندة المؤتمر، العملية الانتقالية الليبية منذ مؤتمر برلين 2020، والمراحل المقبلة لفرض استقرار دائم، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الألمانية المضيفة للمؤتمر.

وتشارك في المؤتمر لأول مرة الحكومة الانتقالية الليبية، فيما تحضر وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو نيابة عن أنطونيو غوتيريش الذي سيشارك افتراضيا.

نيران المرتزقة

ويشكل ملف سحب القوات الأجنبية من ليبيا، نقطة مركزية على طاولة المجتمعين، في وقت تغذي فيه قوى خارجية النزاع في ليبيا، على رأسها تركيا.

 

وفي تغريدة على حسابها على تويتر، قالت ديكارلو :”سنعمل على الدفع نحو إحراز تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار – بما في ذلك احترام حظر الأسلحة وسحب المرتزقة – وخارطة الطريق السياسية والانتخابات”.

وفي إحاطة افتراضية أمام مجلس الأمن، أمس، تحدث رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) يان كوبيش، عن استمرار وجود العناصر الأجنبية والمرتزقة، مؤكدا أن هذا الأمر “يرسخ انقسام ليبيا”.

ودعا إلى التخطيط وضمان الخروج المنتظم للمسلحين الأجانب والمرتزقة والجماعات المسلحة بالإضافة إلى نزع سلاحهم وتسريحهم وإعادة دمجهم في بلدانهم الأصلية.

بدوره، كشف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، عن أطراف لم يسمها قال إنها لم تلتزم بسحب القوات الأجنبية من ليبيا.

وقال ماس قبيل مؤتمر برلين 2 بشأن الأوضاع في ليبيا : “هناك أطراف لم تلتزم باتفاق سحب القوات الأجنبية من ليبيا الذي تم التوصل إليه في مؤتمر برلين السابق”.

وفي هذا الصدد، شدد وزير الخارجية الألماني على “ضرورة خروج القوات الأجنبية من ليبيا بشكل تدريجي وبآلية موحدة”.

وسبق أن قدرت الأمم المتحدة في نهاية العام الماضي، عدد المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا بنحو 20 ألفا.

وفي أبريل/نيسان الماضي، طالبت جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، بانسحاب المرتزقة والمليشيات والقوات الأجنبية من ليبيا، وسط مخاوف دولية من التهديد الذي يشكله هؤلاء على المنطقة عند انسحابهم.

وكان الجيش الليبي اتهم تركيا مجددا بالتعامل مع غرب ليبيا كمستعمرة، محذرا من مواصلة أنقرة تعزيز الوجود التركي في تلك المنطقة.

وهو ما كشف عنه المتحدث باسم الجيش الليبي المسماري، قائلا إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يعمل على نقل عسكريين من أذربيجان إلى ليبيا، داعيا الأمم المتحدة وبعثتها بالتصدي للمخططات التركية في بلاده.

الرهان الأكبر

وإلى جانب ملفي المرتزقة والأسلحة، سيكون الرهان الأساسي على مؤتمر برلين، هو ضمان أن تجري الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها المقرر في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

في 19 يناير/كانون الثاني 2020، انعقد مؤتمر برلين 1، برعاية الأمم المتحدة، ومشاركة عدد من الدول المعنية التي توصلت حينها إلى اتفاق هش لوقف الحرب.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى