أخبار

استئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

العربي ستريت

انطلقت الثلاثاء الجلسة الخامسة من مفاوضات، ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، في مدينة رأس الناقورة الجنوبية، برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أميركية.

وأكدت مصادر عسكرية لبنانية لـ”الشرق”، أن الوفد اللبناني المؤلف من رئيسه العميد الركن الطيّار بسام ياسين، والعقيد الركن البحري مازن بصبوص، والخبير نجيب مسيحي، وعضو هيئة إدارة قطاع البترول المهندس وسام شباط، سيستأنف المفاوضات من حيث توقفت، أي من الطرح اللبناني الخاص بـ”الخط 29″، دون أن يعني ذلك أي رفض للتفاوض، وذلك حسب المرونة أو الإيجابية التي سيبديها الطرف الإسرائيلي خلال الجلسة.

وبدأ الوفدان اجتماعهما بحضور الوسيط الأميركي عند الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، في نقطة حدودية تابعة لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) في الناقورة، التي أجريت فيها جولات التفاوض السابقة العام الماضي.

وأعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي، أن فريقها برئاسة جون ديروشر، الذي اضطلع بدور الوسيط في الجولات السابقة، سيتولى الوساطة بين وفدي لبنان وإسرائيل بدءاً من الثلاثاء، معتبرة “استئناف المفاوضات خطوة إيجابية بانتظار حل طال انتظاره”.

ولم تتضح الأسباب أو الظروف التي دعت إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ نوفمبر 2020، فيما لا تزال الخلافات قائمة بين الطرفين حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية تصل إلى حوالي 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن هذه الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، ويطالب اليوم بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً وتشمل أجزاء من حقل “كاريش” الذي تعمل فيه شركة يونانية لمصلحة إسرائيل.

ويُعرف الطرح اللبناني الحالي بـ”الخط 29″. واتهمت إسرائيل لبنان بعرقلة المفاوضات عبر توسيع مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وأوضح مصدر في الرئاسة اللبنانية لوكالة “فرانس برس”، أن “البحث سينطلق من النقطة التي توقفنا عندها، أي من الخط 29 بالنسبة لنا”، مضيفاً: “لن نقبل بالخط الذي يطرحونه، وهم لن يقبلوا بخطنا، لذلك سنرى ما سيقدمه الوسيط. سيكون هناك أخد ورد بهدف التوصل إلى نقاط مشتركة”.

وشدد الرئيس اللبناني ميشال عون، إثر اجتماع مع الوفد المفاوض، الاثنين،  على “أهمية تصحيح الحدود البحرية وفقاً للقوانين والانظمة الدولية”، مشيراً إلى أن “تجاوب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة، يعكس رغبته في أن تسفر عن نتائج إيجابية”.

وبدأت المفاوضات بين البلدين في أكتوبر الماضي، في محاولة لحل النزاع على الحدود البحرية بينهما، وهو ما عطّل اكتشاف موارد في المنطقة التي قد تكون غنية بالغاز، فيما توقفت المحادثات منذ ذلك الحين.

زر الذهاب إلى الأعلى