أخبار

اتصال تبون وماكرون ينهي جموداً وخلافات متصاعدة بين الجزائر وفرنسا

العربي ستريت

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الثلاثاء، بحث خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، بعدما شهدت في الأيام الماضية خلافات متصاعدة.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن الرئيس عبد المجيد تبون بحث مع نظيره الفرنسي إيمانيول ماكرون العلاقات الثنائية، والاتفاق على موعد للقاء اللجنة الوزارية المشتركة عالية المستوى.

وكانت العلاقة بين البلدين شهدت توتراً في الأيام الماضية، بعد إرجاء زيارة رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس إلى الجزائر، في أبريل الماضي، إلى أجل غير مسمى.

وأوضح البيان الذي نُشر عبر صفحة رئاسة الجمهورية في “فيسبوك” أن الجانبين تبادلا “الآراء حول المسائل الإقليمية ذات الاهتمام المشترك في منطقة الساحل، لا سيما  تشاد والنيجر ومالي، وما يجدر القيام به لمساعدة تلك الدول على الاستقرار”.

وبخصوص الوضع في ليبيا، اتفق الرئيسان على “دعم مسار التسوية، بما فيها تقديم المساعدة للحكومة الجديدة، من أجل تنظيم الانتخابات في أحسن الظروف”.

“علاقات متوترة”

وكان رئيس مجلس الأمة الجزائري صالح قوجيل أبدى تفاؤلاً بشأن مستقبل العلاقات الفرنسية الجزائرية، منوهاً بإرادة الرئيسين لطي صفحة الخلافات بين البلدين.

وقال قوجيل في مقابلة مع صحيفة “ليكسبريسيون” الجزائرية، مطلع الشهر الجاري، إنه من “المتفائلين بمستقبل أفضل للعلاقات الجزائرية الفرنسية”، مشيراً إلى أن “هناك أطرافاً تسعى للتشويش على أي تقارب أو تحسين للعلاقات بين البلدين”.

وأكد قوجيل أن “قضية الذاكرة كانت دائماً عاملاً مهماً في العلاقات بين البلدين”، و”تتطلب تسوية عادلة لها من خلال النظر إلى التاريخ على حقيقته… من دون تقسيمه إلى فترات… فترة الاحتلال هي من عام 1830 إلى 5 يوليو 1962”.

وكان الرئيس الفرنسي أكد في مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو”، في أبريل الماضي، أن الرغبة في مصالحة للذاكرة بين الفرنسيين والجزائريين “مشتركة بشكل كبير”، مؤكداً أن تصريحات الوزير الجزائري الذي وصف فرنسا بالعدو “غير مقبولة”.

وقال ماكرون: “أعتقد… أن هذه الرغبة مشتركة بشكل كبير، خاصة مع الرئيس (الجزائري عبد المجيد) تبون، صحيح أن عليه أن يأخذ في الحسبان بعض المقاومة”.

ووصف ماكرون بـ”غير المقبول” تصريح وزير العمل الجزائري الهاشمي جعبوب، الذي قال خلال جلسة في البرلمان إن فرنسا “عدوتنا التقليدية والدائمة”.

وتابع ماكرون قائلاً: “وراء الموضوع الفرنسي الجزائري يوجد أولاً موضوع فرنسي فرنسي، لأننا في الأساس لم نصلح ما بين الذكريات الممزقة أو نبني خطاباً وطنياً متماسكاً، لقد تمت مهاجمتي ووضعي في رسوم ساخرة، على الرغم من أهمية الموضوع”.

زر الذهاب إلى الأعلى