منوعات

إيلون ماسك.. ملياردير «خارق» حول الخيال إلى واقع

العربي ستريت

المال مع الخيال والذكاء والقدرة على الابتكار يتحول إلى واقع، في ظل وجود رجل مثل إيلون ماسك.. فهل هو خارق أم مجنون؟

أيلون ماسك، رجل الأعمال وثاني  أغنى أغنياء العالم، مؤسس كل من شركة تسلا للسيارات الكهربائية وشركة سبيس إكس لعالم الفضاء، هو رجل التحولات الغريبة، والاختراعات المثيرة، الذي بات من أهم الضالعين في رسم مستقبل العالم سواء من خلال تسلا أو سبيس إكس.

عبقرية ماسك لم تبدأ مع تسلا لكن الملياردير الطموح المولود في جنوب إفريقيا عام 1971، حصل على المليون دولار الأولى في مسيرته في عمر العشرينات، ثم زاد ثراءه بعدما باع شركته الصغيرة التي أنشأها تحت اسم “Zip2” إلى شركة Compaq للحواسيب، بمبلغ 307 مليون دولار نقدًا و34 مليون دولار كأسهم، بحسب “بي بي سي”.

وواصل إيلون تأسيس الشركات بشركة “X.com” عام1999، ثم سبيس إكس عام 2002، وشركة تيسلا في 2003، والتي كانت نقطة تحوله وثراءه.

المليار الأول

كان ماسك شريكًا في تأسيس شركة باي بال، التي أحدثت ثورة في نقل الأموال، وفي أكتوبر /تشرين الأول 2002 استحوذت شركة إي باي العملاقة على شركة باي بال بمبلغ يقدر بنحو 1.5 مليار دولار، ليحصل إيلون ماسك على أول مليار دولار في ثروته، وفقًا لمجلة “فوربس”.

وانطلق لتأسيس شركة سبيس إكس المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء، لتحقيق هدفه في بناء مركبات فضائية ومستعمرات بشرية في الفضاء في المستقبل القريب.

تسلا نقطة الصراع والتحول

أسس ماسك شركة تسلا موتورز، وهي شركة متخصصة في إنتاج سيارات كهربائية على نطاق عالمي واسع، والتي أحدثت أيضاً ثورة في عالم السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة، ودفعت كبرى شركات صناعة السيارات حول العالم إلى إنتاج سيارات كهربائية.

فى منتصف عام 2019 تصدر ماسك العناوين الرئيسية وواجه انتقادات حادة باستنزاف أمول تسلا النقدية، لكن سرعان ما تحولت الانتقادات إلى إشادات مع الصعود الصاروخي لأسهم الشركة.

عام الصعود الصاروخي

بدأ ماسك عام 2020 بثروة تقدر بـ 27 مليار دولار، وكان بالكاد من بين أغنى 50 شخصًا، قبل أن تتضخم ثروته بشكل صاروخي خلال 2020.

أضاف سعر سهم تسلا Tesla الصاروخي – الذي زاد أكثر من 9 أضعاف خلال العام الماضي – أكثر من 150 مليار دولار إلى صافي ثروته، بحسب شبكة سي إن بي سي الأمريكية.

تجاوز إيلون ماسك وارن بافيت في يوليو/تموز 2020 ليصبح سابع أغنى شخص. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، تجاوز ماسك بيل جيتس ليصبح ثاني أغنى شخص، وفي مطلع العام الجاري صعد إلى قمة القائمة ليزيح مؤسس موقع أمازون جيف بيزوس، الذي تربع على عرش أغنى رجل في العالم منذ عام 2017.

وبعد نتائج مذهلة وصعود صاروخي لأسهم شركة تسلا، تراجعت قيمة السهم من 890 دولار بداية العام الجاري، إلى نحو 671 دولار مع نهاية تداولات الأسبوع الماضي، مع انخفاض وصل إلى 566 دولار للسهم في مطلع شهر مارس/أذار الماضي ما أثر على ماسك الذي تراجع من القمة إلى المركز الثالث قبل أن يعود إلى الترتيب الثاني بالقائمة.

ويحتل ماسك بحسب مؤشر بلومبرج للثروة الترتيب الثاني في قائمة أثرياء العالم برصيد ثروة تصل إلى نحو 184 مليار دولار.

كيف سينفق ماسك ثروته؟

وبشأن إنفاق هذه الأموال، فقد قال ماسك في وقت سابق إنه يعتزم استخدام نصف ثروته للمساعدة في حل المشكلات على الأرض أما النصف فسيتم استخدامه للمساعدة في إنشاء مدينة مكتفية ذاتيًا على سطح المريخ لضمان استمرار الحياة في حالة تعرض الأرض لضرب نيزك مثل الديناصورات أو حرب عالمية ثالثة يحدث ونحن ندمر أنفسنا”.

تحولات غريبة

على الرغم من اشتهار ماسك بتقديس العمل وتخصيص 120 ساعة من وقته أسبوعيا في غمار حياته المهنية من أجل تلبية الطلب على الطراز 3 من سيارات تسلا، لكن هذا لم يمنعه من الاستمتاع بحياته بالطريقة التي يفضلها.

وفي بث حي عبر الإنترنت ظهر ماسك وهو يدخن المخدرات، كما عارض بشدة قيود إغلاق الاقتصاد بسبب جائحة كورونا، ونعت الذعر حول الفيروس بالغباء، ووصف إجراءات الحجر الصحي بأنها “حبس تعسفي”.

بناء مستعمرة بشرية في المريخ

أدرك ماسك أن أهم عوائق السفر إلى الفضاء هو غياب الوسائل التي تنقلنا إلى هناك، لأن تكنولوجيا الفضاء كانت باهظة التكلفة، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء شركة لإطلاق الصواريخ واستكشاف الفضاء بأسعار أقل نسبيا.

ويقول مؤسس سبيس إكس إن الهدف من تأسيس الشركة لم يكن جني المال بقدر ما كان إرسال بشر إلى المريخ، وإنه يعد نفسه مهندسا أكثر من كونه مستثمرا، وأن الدافع الذي يحفزه للعمل هو رغبته في حل المشاكل التقنية.

وأدرك ماسك أيضا أن كل عقبة يتجاوزها ستساعد جميع الشركات التي تبحث عن حلول لنفس المشاكل، لذلك سمح للجميع باستغلال براءات الاختراع التي سجلها في مجال تكنولوجيا تصنيع السيارات الكهربائية، وعدم مقاضاة أي شخص يريد استخدامها.

ويرى أن المال ليس الهدف الوحيد فأصبحت الركيزة التي انطلق منها ماسك في عالم الأعمال، وعند سؤاله في 2014 عن حجم ثروته، قال بشكل واضح “أنا لا أكدس الأموال في مكان ما، بل أمتلك فقط عددا معينا من الأسهم في شركات تسلا وسبيس إكس وسولار سيتي، وهذه الأسهم لها قيمة سوقية”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى