تقارير

إيران وكندا وهولندا.. ثلاث دول مرشحة لهجرة الإخوان بعد تركيا

رشا عمار

بخطوات متسارعة، تسعى جماعة الإخوان لمغادرة الأراضي التركية في أقرب وقت ممكن، بعد التضييقات الأخيرة التي فرضتها عليهم السلطات بالتزامن مع محاولات أنقرة عقد تفاهمات مع القاهرة لتأسيس عهد جديد بعد سنوات من العداء.

وبالرغم من تعثر المفاوضات بين مصر وتركيا بسبب استمرار الخلافات حول الملفات الجوهرية التي تسببت في إشعال الأزمة بينهما، وهى؛ استمرار التواجد العسكري التركي في ليبيا وكذلك استمرار دعم ونقل مرتزقة جدد إلى البلاد، والثاني هو استكمال التنقيب التركي بشكل غير قانوني في مياه شرق المتوسط، والثالث يتعلق بالدعم الذي تقدمه أنقرة لجماعة الإخوان منذ عام ٢٠١٣.

إلا أن تركيا تمارس ضغوطاً غير مسبوقة على التنظيم الإخواني، وقال مصدر مطلع لـ”العربي ستريت” إن عدد من عناصر التنظيم قد هاجروا بالفعل إلى هولندا ودول أوروبية أخرى، فيما يكثف التنظيم الدولي جهوده لنقل أكبر عدد من عناصره خارج الأراضي التركية، خاصة بعد تسريب معلومات تفيد بنية أنقرة تسليم المطلوبين لدى جهات التحقيق المصرية.

ووفق المصادر، تواصل قيادات من التنظيم الدولي مع مسؤلين إيرانيين لطلب المساعدة بتوفير ملاذ آمن لعدد من عناصر التنظيم، وهو ما رحبت به إيران ووعدت أن يجري تنفيذه خلال الأيام المقبلة، سواء بالاستضافة أو بتقديم الدعم المالي واللوجستي اللازم للتنظيم.

ويتفق الباحث المصري المختص بالإسلام السياسي عمرو فاروق مع هذا الطرح، مضيفاً أن كندا أيضاً ستكون وجهة مميزة لعناصر التنظيم الهاربين من تركيا، خاصة مع تولي القيادي في التنظيم الدولي للإخوان، الكندي من أصل سوري عُمر الغبرة حقيبة النقل في البلاد، بعد أن كان نائباً لوزير الخارجية، واستغل منصبه لتسهيل دخول الإخوان ومنحهم حق اللجوء.

ويقول فاروق في تصريح لـ”العربي ستريت” إن الجماعة تعمل في الوقت الحالي، بعد حل مكتب تركيا على حسم الخلاف الداخلي الذي يمكن أن يؤدي إلى انشقاقات كبيرة داخل التنظيم، فيما يحاول إبراهيم منير البحث عن أي مخرج للحفاظ على ما تبقى من التنظيم، ونقل إدارته إلى مكتب لندن بشكل كامل بعيدا عن القيادات في تركيا، وهو جزء من الصراع المحتدم بينهم.

وتقدّر مصادر مطلعة على أوضاع الإخوان في تركيا، عدد أعضاء التنظيم الهاربين من مصر هناك بنحو 20 ألفا، من بينهم 500 قيادي بارز في التنظيم الدولي، وكوادر إعلامية وسياسية، فيما لا تتجاوز نسبة من يمكنهم التحرك خارج البلاد الواحد بالمئة.

وعن موقف العناصر التي حصلت سابقا على الجنسية التركية، قالت المصادر إن عددهم لا يزيد عن 700، ومعظمهم قيادات ولديهم الإمكانات المالية التي تسمح لهم بالسفر إلى دول أوروبية أو الولايات المتحدة.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة التركية تملك قرار إسقاط الجنسية عنهم في أي وقت وفقا لإجراءات قانونية، لافتا إلى أنه “بناء عليه لن يكون التجنيس منقذا إذا قررت أنقرة تسليم مطلوبين للعدالة في مصر ممن يحملون جنسيتها، بعد إسقاطها عنهم”.

وساد الخلاف بين مصر وتركيا منذ 2013 خاصة بعد إسقاط حكمجماعة الإخوان إثر الثورة، وتقديم أنقرة دعما ماليا ولوجسيتا للجماعةالتي نفذت عمليات إرهابية استهدفت مؤسسات الدولة المصرية.

في الآونة الأخيرة، أشار كبار المسؤولين الأتراك إلى تحسن العلاقاتمع مصر، في تحول عن نهجهم النقدي الحاد السابق تجاه حكومةالرئيس عبد الفتاح السيسي.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الثاني عشر من آذار (مارس) إن البلدين أجريا اتصالاتاستخباراتية ودبلوماسيةواقتصادية، مضيفا أنه يأمل في علاقاتقويةبين البلدين.

بعد أسبوع من تصريحات أردوغان، طلبت حكومته من ثلاث قنواتتلفزيونية مصرية مقرها إسطنبول، مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين،تخفيف تغطيتها السياسية الانتقادية للحكومة المصرية، وتوقفتالقنوات التلفزيونية على الفور عن بث بعض البرامج السياسية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى