مقالات

إكسبو 2020.. الإمارات تصنع الأمل والحياة

منير أديب

 

 

 

 

الحفاظ على الحياة قيمة تحتاج إليها الدول والشعوب، ولكن أن تصل إلى صناعة الحياة والأمل، فهذه مهمة شاقة، تحتاج إلى قلب وعقل كبيرين.

هذه مهمة الإمارات الأثيرة وسط تعقيدات العالم وصراعاته، التي لا تنتهي.

فمنذ بزوغ الإمارات العربية المتحدة وهي تمد يدها للعالم بالسلام، فصنعت لأبنائها ولشعوب العالم حياة كريمة سادها الوئام والمودة.

تفاجئ الإمارات العالم كعادتها وهي تستقبل الخمسين الجديدة من عمر اتحادها، بحدث جلل، “إكسبو 2020″، وتؤكد من خلال شعاره، “تواصل العقول وصناعة المستقبل”، أن ما يهمها ويشغلها أن تشارك في صناعة مستقبل العالم.

الإمارات تكتب عبر “إكسبو 2020 دبي” المستقبل الحقيقي للبشرية، مستقبل خال من العنف والصراعات، مستقبل يكسوه أمل وتعلوه ابتسامة حياة، غابت في ظل ظروف عالمية صعبة.

فباستضافتها هذا المعرض الدولي، تصنع الإمارات جسرًا من السلام والخير والاستثمار، الذي تفتقده البشرية.

إن العالم يحتاج إلى مَن يخفف أثقاله، التي فرضها فيروس “كورونا”، بعد إحداثه شرخًا في اقتصادات الدول وحركتها، كما يحتاج العالم إلى مَن يُضمّد جراح تحديات لا تزال تواجهه من دعاة الشر والكراهية.

لا نبالغ إذا قلنا إن العالم كان في حاجة إلى “إكسبو دبي”، والذي يعد الحدث الأهم دوليا حاليا، وإنه بمثابة بشرى تحملها الإمارات لتوجه بها العالم نحو مستقبل مشرق.

الإمارات العربية المتحدة تستمر في حصد النجاحات، وتمد يدها إلى دول العالم بمشاعل التنمية والسلام والخير، وها هم “عيال زايد” لا يزالون سائرين على العهد، إذ تشارك الإمارات العالم في رسم طرق المستقبل بعدما قرأت الواقع جيدًا، فتسابق أبناؤها إلى الغد آملين في قيادة الإمارات العظمى للعطاء والبذل العالمي، فحققت الدولة إنجازات نوعية، لا تزال موصولة.

“إكسبو 2020” بمثابة قراءة جديدة لتحديات المستقبل، ورؤية للعطاء المتواصل لعالم متحد، يبحث عن حلول لمشكلاته، مقللا حجم صراعاته، بحيث تحتل القضايا المشتركة أماكن الصراع عبر برامج وسياسات التطور الصناعي والتكنولوجي والبحث العلمي.

الإمارات دولة كبرى بما قدمت للعالم على مستوى الاقتصاد والسياسة وتطور مجتمعها، وإسهامها في مجالي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وبعطائها وما قدمته للبشرية في أبحاث الفضاء والمساعدات الإنسانية.

لقد أولت الإمارات اهتمامًا كبيرًا بالمستقبل عبر “إكسبو 2020″، فضلا عن رعايتها قضايا البيئة وأزمات الإنسانية، فكما اهتمت بالإنسان باعتباره عصب التطور، فإنها تهتم أيضًا بتوفير الأدوات التي توفر نجاح العنصر البشري، ولعل ذلك سر نجاح الإمارات في الخمسين عامًا الماضية وسر نجاحها في انطلاقتها القادمة.

لم يغب عن الدولة الاهتمام بمحور بناء قدرات المستقبل، حيث وجهت القيادة بوضع بنية تحتية تنظيمية ومادية قوية لبناء هذا المستقبل والاستثمار في الكوادر الوطنية.

أهم رسائل “إكسبو 2020” هو أننا نعيش في عالم واحد، لذا وجب أن يغيب عنه كل ممارسات الكراهية، ما يفرض تحديًا مشتركًا لمواجهة الأخطار التي تهدد الجميع.

رسالة الإمارات عبر “إكسبو دبي” باتت أكثر وضوحًا، فأينما كان الخير حطت قدمها، وإذا جاز أن نطلق على الإمارات اسما فسيكون “إمارات الخير والحياة والمستقبل”.

 

العين الإخبارية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى