أخبار

إعلام ليبي: تركيا تسعى لاستثنائها و”أصدقائها” من انسحاب القوات الأجنبية

العربي ستريت

نقلت صحيفة “المرصد” الليبية، عن مصادرها، أن تركيا تواصلت مع السلطات في طرابلس لتمرير ورقة تركية في مؤتمر “برلين 2″، تطالب المجتمع الدولي باستثناء القوات التركية و”القوة الصديقة لها”، من مطلب انسحاب القوات الأجنبية.

ووفقاً للصحيفة، التي لم تسم مصادرها، فإن “الورقة المقدمة تنص على أن تطلب الحكومة الليبية من المجتمع الدولي في برلين، بقاء القوات التركية إلى ما بعد الانتخابات المقبلة” بدعوى “حاجة ليبيا لتركيا خلال العملية الانتخابية”.

وأضافت الصحيفة أن الورقة المشار إليها تتحدث عن “ضغوط دولية على تركيا، وآخرين لسحب مرتزقتهم وقواتهم”.

وقالت إن “الجانب التركي يرى أن لا سبيل للبقاء، إلا إذا طالبت حكومة ليبيا بذلك”، و”لا يمانع في بقاء بقية القوى الأجنبية والمرتزقة الآخرين مقابل استمرار وجوده”، وفقاً للصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن المصادر أن هناك انقساماً بين أطراف في حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الرئاسي، حول هذه الورقة، كونها “ستؤجج الصراع، ولا تلبي رغبة الليبيين في خروج كل الأجانب من دون استثناء”.

وتأتي هذه المعلومات، عشية “مؤتمر برلين 2″ المقرر عقده الأربعاء، والذي سيبحث ضمان إجراء انتخابات في ليبيا نهاية السنة الحالية، وانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد.

وتوجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء، على رأس وفد رفيع المستوى إلى ألمانيا للمشاركة في المؤتمر، الذي يعقد على مستوى وزراء الخارجية.

وسيبحث المجتمعون في برلين العملية الانتقالية الليبية منذ المؤتمر الأخير الذي عقد في يناير 2020، و”المراحل المقبلة لفرض استقرار دائم” للوضع، على ما أوضحت وزارة الخارجية الألمانية المستضيفة للمؤتمر.

ومن المقرَّر أن يدلي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمداخلة عبر الفيديو، فيما سيمثل الولايات المتحدة وزير الخارجية أنتوني بلينكن الذي يقوم بجولة أوروبية.

البيان الختامي

ونقلت وكالة “نوفا” الإيطالية عن مصادر دبلوماسية في برلين مطلعة على مسودة البيان الختامي للمؤتمر، أن البيان سيدعو في أبرز نقاطه إلى “الانسحاب الفوري للمرتزقة الأجانب من ليبيا، وتقديم الدعم القوي للسلطات الليبية من أجل إجراء الانتخابات في موعدها 24 ديسمبر”.

ووفقاً للمصادر، يتضمن البيان التأكيد على الاعتراف بالتقدم المحرز منذ المؤتمر الأول في 19 يناير 2020، في ما يتعلق بتوقف الأعمال العدائية، واستمرار وقف إطلاق النار، ورفع الحصار النفطي، وتشكيل حكومة مؤقتة ومنحها الثقة من قبل مجلس النواب.

ويدعو البيان إلى “إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد 24 ديسمبر 2021، والسماح بانسحاب متبادل ومتناسق ومتوازن ومتسلسل للقوات الأجنبية، بداية من المرتزقة الأجانب، من ليبيا، وكذلك تطبيق واحترام عقوبات الأمم المتحدة، بواسطة إجراءات وطنية أيضاً، ضد من ينتهك حظر الأسلحة أو وقف إطلاق النار”.

كما تدعو مسودة البيان إلى “دعم ليبيا في جهودها لحماية حدودها الجنوبية، وفرض السيطرة على عبور الجماعات المسلحة والأسلحة عبر الحدود”.

إنشاء قوات أمن ليبية

وسينص البيان الختامي أيضاً على “أهمية إنشاء قوات أمن ودفاع ليبية موحدة تحت سلطة مدنية موحدة”، مع العمل على “تسريع تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات ونزع سلاحها، وإدماج بعض الأفراد المؤهلين في مؤسسات الدولة”.

ويؤكد البيان، بحسب الوكالة الإيطالية، على “ضرورة مكافحة الإرهاب في ليبيا وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، ودعوة “جميع الأطراف إلى النأي ووقف أي دعم للجماعات والأفراد المصنفة إرهابية من قبل الأمم المتحدة”.

كما يطالب البيان جميع الجهات الفاعلة بوقف “تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة”، مع الإشارة إلى الالتزام “بتعزيز آليات رصد حظر توريد الأسلحة من قبل الأمم المتحدة والسلطات الوطنية والأطراف الدولية المختصة”.

توحيد مؤسسات البلاد

وعلى الصعيد السياسي، تدعو مسودة البيان الختامي “مجلس الرئاسة المؤقت وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، إلى اتخاذ مزيد من الخطوات نحو توحيد البلاد”.

وسيشدد البيان الختامي، بحسب وكالة “نوفا”، على ضرورة “اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ضد المعرقلين للعملية السياسية من خلال فرض عقوبات”.

وبحسب ما أفادت وكالة “نوفا”، سيبدي المشاركون في المؤتمر “استعدادهم لدعم جهود إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي”، والمطالبة بـ”توزيع شفاف ومسؤول وعادل للثروة وعائدات البلاد بين المناطق الجغرافية الليبية المختلفة من خلال اللامركزية ودعم البلديات”.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اتهم في مقابلة الاثنين مع صحيفة “دي فيلت” الألمانية الأطراف الذين تعهدوا خلال اجتماع برلين الأخير (المؤتمر السابق في 2020) سحب قواتهم بأنهم “لم يفوا بوعدهم”، مضيفاً: “إذا أردنا أن يتمتع الليبيون بحق تقرير المصير، فيجب أن ترحل القوات الأجنبية”.

وشدَّد ماس، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”، على “ضرورة خروج القوات الأجنبية من البلاد تدريجياً وبآلية موحَّدة، بما يمنع اختلال التوازن العسكري الذي يمكن أن يستغله طرف معيَّن لشن هجوم مباغت”.

وقدَّرت الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي، بنحو 20 ألفاً عدد المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا. كما ينتشر مئات من العسكريين الأتراك بموجب اتفاق ثنائي مبرم مع حكومة طرابلس السابقة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى