تقارير

إخوان ليبيا.. محاولات لا تتوقف بهدف نسف الحل السياسي

حسن خليل

في خطوة جديدة، تهدف إلى تقويض مسار الحل السياسي في ليبيا، بدأ الإخوان مناورة جديدة، من خلال المطالبة بالمشاركة في صياغة قانون انتخاب رئيس البلاد، وفق ما أعلن عنه الإخواني خالد المشري، رئيس ما يسمى بالمجلس الأعلى الاستشاري للدولة الليبي، على هامش لقائه مع السفير الإيطالي، جوزيبي بوتشينو، ومبعوث وزير الخارجية الإيطالي، نيكولا أورلاندو، في العاصمة طرابلس.

المناورة الإخوانيّة الجديدة، تضع المزيد من اللغم على مسار التفاوض، وتؤكد ما تسعى إليه الجماعة، في ظل تراجع أسهمها السياسيّة في البلاد.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث طالب خالد المشري، بالطعن على قانون انتخاب الرئيس، وذلك أمام الدائرة الدستورية، بالمحكمة العليا، وهو الأمر الذي دفع مجموعة من النواب إلى تقديم مذكرة إلى المستشار عقيلة صالح، رئيس المجلس، من أجل فتح ملف القرارات التي اتخذتها حكومة الوفاق الإخوانيّة، وعلى رأسها اتفاقية السرّاج مع أنقرة، في محاولة منهم للرد على تصرفات المشري ومجلسه.

من جهته، أكّد المهندس عز الدين بو الخنة الدرسي، مستشار المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، أنّه لن يسمح للإخوان بتقويض المسار السياسي، والذين وصفهم بأنّهم ” يرقصون رقصة الديك المذبوح “، ذللك أنّ “الشعب الليبي استفاق، وكشف مخططاتهم؛ الرامية نحو تخريب الدولة، وإثارة الفوضي”، كما أوضح أنّ الجيش الوطني الليبي لن يسمح بتمرير أطماع الإخوان.

من جهته، خصّ السياسي الليبي، محمود الكزة، العربي ستريت بتصريحات، قال فيها إن جماعة لإخوان تحاول عرقلة انتخابات كانون الثاني (ديسمبر) بشتى الطرق، وأبرزها: محاولة فرض التصويت على مسودة الدستور قبل الانتخابات، ويعلم الإخوان بأنّ الشعب الليبي قد يصوت بــ”لا”، ما سيؤدي إلى تأجيل الانتخابات، اختيار الرئيس من قبل البرلمان، وليس بتصويت مباشر من الشعب، وهنا يلعب المال السياسي الفاسد دوره، لأنّ ‏السيطرة أو شراء ذمم 200 شخص، أسهل من السيطرة على قرار 5 مليون، ‏مقترح تشكيل مجلس النواب ومجلس الشيوخ، لتشتيت عمل البرلمان، وسهولة السيطرة عليه، وعرقلة عمله، كما تقدموا بمقترح للانتخابات الرئاسية بالقوائم، في ‏محاولة لتقليص صلاحيات الرئيس.

كل هذه، بحسب الكزة، محاولات لتأجيل الانتخابات، سبقها تصريح رئيس المجلس الرئاسي السابق، الإخواني خالد المشري، الذي كشف عن ستعداد الإخوان للحرب مرة أخرى، في حال فاز أحد المرشحين، الذين لا يوافق عليهم التنظيم.
ويواصل الكزة تصريحاته قائلاً: رئيس حزب العدالة والبناء الإخواني، عماد البناني، الذي يحمل سجلاً إرهابياً، أكد فيما سبق على وجوب إلغاء قانون الانتخابات، إذا لم يتوافق مع تصورات الحزب للمرحلة القادمة، كل هذه النشاطات لاقت مباركة دينية، من قبل دار الإفتاء، التابعة للمفتي المعزول الصادق الغرياني، والذي يدعو مراراً لاندلاع الحرب مرة أخرى، بل أفتى بوجوبها ضد دولة مصر، التي تسعى إلى إحلال السلم دون إقصاء لأيّ طرف أو مكون .

وحالياً الأخوان يخوضون حرب علي ثلاث جبهات، بحسب الناشط السياسي الليبي محمود الكزة:
– الجبهة الاولي | محاربة المفوضية العليا للانتخابات، والعمل علي تغييرها بهدف عرقلة الانتخابات .
– الجبهة الثانية | محاولاتهم المستمرة لخلق فوضي داخل مجلس النواب، لعرقلة ما يتقدم من قرارات سيادية، تختص بتشريع الانتخابات .
– الجبهة الثالثة | إحياء حالة الإنقسام داخل البرلمان، والدفع من جديد باتجاه ما عرّفوه سابقاً، بحالة “مجلس طبرق المنحل” .
ويختتم الكزة تصريحاته مؤكداً أنّ الإخوان منذ تصدرهم للمشهد، وتحكمهم في صنع القرار منذ العام 2013، وعلى مدار سنوات عدة، عبثوا، ومن يدور في فلكم من مليشيات، وجماعات إرهابية، بمقدرات الدولة وسياساتها، حتى وصلنا إلى الهاوية، أمنياً، وسياسياً، واقتصادياً .

وإلى ما تقدم، فمنذ تحقق الاتفاق السياسي، بحكومة وحدة وطنية توافقية، لتباشر أعمالها، كان للأخوان مواقف عديدة، لعرقلة التسوية السياسية، بداية من رفضهم استمرار مفاوضات لجنة 5 + 5، وصولاً إلى استنكار تصريحات الوزيرة، نجلاء المنقوش، بوجوب خروج كل القوات الأجنبية، وانتهاءاً برفضهم القاطع لاعتماد ميزانية الجيش، ضمن بند ميزانية وزارة الدفاع، إضافة إلى وقوفهم بقوة ضد مبدأ المثالثة، الذي نصت عليه مبادرة القاهرة ، كما وقفو ضد عودة المؤسسات إلى مكانها، وكانوا العقبة في التوصل إلى تحقيق أيّ مصالحة اجتماعية حقيقية .
إضافة إلى لعرقلة أي مبادرة تحمل تسوية حقيقية ضمن طياتها ، و أستمرو في بث خطابات الكراهية التي عززت الصراع وكانو السبب الأول لعودة ليبيا إلى أقاليم وأصبح الأتجاه إلى الكونفيدرالية هو الحل الوحيد للحفاظ على وحدة الدولة في ظل تزايد مطالب حق تقرير المصير المشروعة من ساسة و نشطاء أقليم برقة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى