أخبار

إثيوبيا: هناك تحركات خارجية لعرقلة الملء الثاني لسد النهضة

حفني الفيومي

قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، إن هناك تحركات خارجية (لم يوضحها) لعرقلة الملء الثاني لسد النهضة.

وأضاف مفتي خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء: “الحكومة الإثيوبية قررت صب كل الجهود نحو تأمين سد النهضة وسد الثغرات الأخرى”.

ونوه إلى أن “خروج الجيش الإثيوبي كان أحد هذه الخطوات للتصدي للمهددات الخارجية التي تستهدف سد النهضة”.

وأشار  المتحدث باسم الخارجية إلى أن بلاده بحثت مع مسؤول أممي، لم يسمه، طلب السودان بخروج قوات حفظ السلام الإثيوبية من منطقة أبيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا.

وأوضح أن “موقف إثيوبيا من طلب السودان هو إشراك أصحاب المصلحة الآخرين، وأن يكون هناك خروج مشرف للقوات الإثيوبية إن قررت الأطراف”.

وفي أبريل/نيسان الماضي، طالب السودان الأمم المتحدة بسحب الجنود الإثيوبيين من القوات الأممية، وذلك بعد فشل مفاوضات كينشاسا حول سد النهضة في تحقيق أي تقدم يذكر.

وآنذاك، قالت وزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي، في تصريحات نقلتها وكالة السودان للأنباء، إنه “ليس من المعقول وجود قوات إثيوبية في العمق الاستراتيجي السوداني في وقت تحشد فيه القوات الإثيوبية على حدود بلادنا الشرقية”.

وأضاف: “لهذا السبب طالب السودان، الأمم المتحدة بتبديل الجنود الإثيوبيين الموجودين ببعثة اليونسفا في منطقة أبيي السودانية بجنود آخرين”.

وأكدت الوزيرة أن “توتر العلاقات مع إثيوبيا لن يمس اللاجئين الإثيوبيين في السودان الذين سيجدون الترحاب والمعاملة الكريمة دائما”.

وتم نشر قوات “يونسفا” في أبيي بقرار من مجلس الأمن الدولي لحفظ الأمن في المنطقة الغنية بالنفط بعدما شهدت مواجهات دامية بين جيش جنوب السودان ومجموعات سكانية سودانية، وكان قوامها حوالي 5 آلاف جندي غالبيتهم من إثيوبيا.

وتصاعد التوتر بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى، مع إعلان أديس أبابا موعد الملء الثاني للسد، في خطوة تعتبرها الخرطوم “خطرا محدقا على سلامة مواطنيها”، وتخشى مصر من تأثيرها السلبي على حصتها من مياه النيل.

في المقابل، تنفي أديس أبابا أن يكون لعملية الملء الثاني أي أضرار محتملة على دولتي المصب، وتؤكد أنها تحمي السودان من مخاطر الفيضان وسط تمسك بالوساطة الأفريقية فقط في المفاوضات بين الدول الثلاث، في حين تريد دولتا المصب وساطة رباعية تشمل أيضا واشنطن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

والمفاوضات المتعثرة بين الدول الثلاث منذ عقد متوقفة حاليا بعد فشل جولة أخيرة عقدت في أبريل/نيسان بالكونغو الديمقراطية التي تترأس الاتحاد الأفريقي في دورته الحالية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى