تقارير

أمريكا تدرس خطة «لإنقاذ» أفغانستان بعد الانسحاب

العربي ستريت

قالت صحيفة أمريكية إن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” تدرس احتمالية توجيه غارات جوية في كابول، حال واجهت القوات الأفغانية أزمة.

ووفق ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية فإن البنتاجون يدرس ما إن كان سيتدخل باستخدام الطائرات الحربية أو الطائرات بدون طيار (الدرون) حال تعرضت كابول لخطر الوقوع في أيدي حركة طالبان، غير أنه لم يتخذ أي قرار بعد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار أن البنتاجون يسعى للحصول على إذن لشن غارات جوية لدعم قوات الأمن الأفغانية حال تعرضت كابول أو أية مدينة رئيسية أخرى لخطر الوقوع في أيدي طالبان.

وكان الرئيس جو بايدن، وكبار مساعديه للأمن القومي رجحوا في وقت سابق أنه بمجرد مغادرة القوات الأمريكية لأفغانستان، سينتهي الدعم الجوي أيضًا، باستثناء الضربات التي تستهدف الجماعات الإرهابية التي تعمل على إلحاق الضرر بمصالح واشنطن.

لكن المسؤولين العسكريين يناقشون بنشاط كيفية الرد المحتمل حال أدى الانسحاب السريع إلى عواقب وخيمة على الأمن القومي، وفق نيويورك تايمز.

وأوضح المسؤولون أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، لكنهم أشاروا لوجود خيار واحد قيد النظر وهو التوصية بتدخل الطائرات الحربية الأمريكية أو الطائرات المسلحة دون طيار للتعامل مع الأزمات غير العادية، مثل احتمال سقوط كابول، أو فرض حصار يمكن أن يعرض السفارات الأمريكية والحليفة ورعاياها للخطر.

ووفق المصدر ذاته، فإن أية ضربات جوية إضافية تتطلب الحصول على موافقة بايدن.

“حتى في حال الموافقة على الضربات، سيكون من الصعب استمرارها لفترة طويلة؛ بسبب الجهود اللوجيستية الهائلة المطلوبة بالنظر للانسحاب الأمريكي” بحسب المصادر ذاتها.

ويتعين على واشنطن، بحسب قرار بايدن، سحب آخر 2500 عسكري و16 ألف متعاقد مدني، من أفغانستان، بحلول الـ 11 من سبتمبر/أيلول القادم، في الذكرى السنوية لهجمات 2001 التي أدت إلى تدخل الولايات المتحدة في هذا البلد،

ولفت مسؤولون أمريكيون إلى أن السقوط المحتمل لكابول هو الأزمة التي من المرجح جدًا أن تؤدي لتدخل عسكري بعد مغادرة القوات الأمريكية.

وتشير المناقشات إلى حجم المخاوف لدى واشنطن بشأن قدرة جيش أفغانستان على صد طالبان، والاحتفاظ بالسيطرة على كابول والمراكز السكانية الأخرى.

وتعتبر مسألة تقديم الدعم الجوي لقوات الأمن الأفغانية من عدمه بعد الانسحاب الأمريكي، أحد المسائل الهامة حول السياسة المتعلقة بأفغانستان التي تواجهها الإدارة الأمريكية، بينما يستعد بايدن للاجتماع بأعضاء حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أوروبا الأسبوع المقبل.

ومن المسائل غير المحلولة أيضًا؛ كيفية شن القوات الأمريكية مهمات لمكافحة الإرهاب لمنع تنظيم القاعدة وغيره من إعادة بناء وجوده في أفغانستان، وكيفية تمكين المتعاقدين الغربيين من مواصلة دعم الجيش الأفغاني.

زر الذهاب إلى الأعلى